আরায়েস আল বায়ান ফি হাকাইক আল কুরআন
عرائس البيان في حقائق القرآن
من بحار جماله.
قال جعفر عليه السلام : حكم بما أراد ، وأمضى إرادته ومشيئته ، ومن رضي بحكمه استراح وهدي لسبيل رشده ، ومن سخطه فإن حكمه ما مضى ، وله فيه السخط والهوان.
قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ) خاطب العارفين عند أخذ ميثاق التوحيد في مقام قرب المشاهدة بألا يباشروا محارم منازل أسفار الأرواح من القدم إلى البقاء ، وهى شعائره للنفوس ؛ حيث سارت في حرمات الشهوات حتى لا يوافقوها في طلب حظوظها ، وهذا معنى قوله : ( لا تحلوا شعائر الله )، ثم وقت لهم في سير الأسرار إلى مشاهدته في زمان ظهور تجلي الخاص أن يتجردوا غيره ، ويمنعوا أنفسهم في زمان انجذابهم من عالم الحدثان إلى جناب الرحمن عن الدخول في حمى الرفض الذي هو ينزل أهل الانبساط ، وهذا معنى قوله تعالى : ( ولا الشهر الحرام )، وإذا رأوا طلاب المريدين الذين ذهبوا أنفسهم إلى الله هديا في سلوك المقامات ، ورأوا المجذوبين والمقلدين بسلسلة المحبة في مزار الحالات ، ورأوا السالكين القاصدين إلى كعبة المشاهدة الذين يبتغون وصلته وبقاءه بألا يغيروهم عليهم بغيرة المعرفة ؛ إرادة لقطع طريقهم ليلا ، يروا غير نفوسهم في باب الأزل ، كما فعل موسى عليه السلام ببلعام ، وهذا معنى قوله تعالى : ( ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ).
ثم رخص المحرمين مما دونه إذا بلغتم إلى مقام المشاهدة ووجدتم عيد الأكبر ، وخرجتم من إحرام المجاهدة اصطاد ، وفي منزل البسط والانبساط زيادة روح القربة والتنفس في الأنس من ترنم ألحان بلابل بساتين الربيع ، وسماع أصوات الطيبات ، ومشاهدة المستحسنات.
ألا ترى إلى قوله عليه السلام لنساك الغيب ، حين تضايقت الأكوان عليهم في مقام القبض كيف قال : «روحوا قلوبكم بساعة فساعة» (1)، وهذا معنى قوله تعالى : ( وإذا حللتم فاصطادوا )، وإذا كنتم في زمان الامتحان ويتعرضكم أهل ظاهر السبيل والعلم ويمنعكم عن الجلوس بالسماع والرقص والهيجان والوجد والهيمان وعن دخولكم مراد الله من المواقف القدسية لا تخاصموهم ، ولا تقتلوهم بأنفاسكم القاتلة ؛ حتى لا يكون عليكم رقم الاضطراب في الطريقة ، وهذا معنى قوله تعالى : ( ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم
পৃষ্ঠা ২৯৫