আরায়েস আল বায়ান ফি হাকাইক আল কুরআন
عرائس البيان في حقائق القرآن
الفراق وطريان النفاق بعد حقيقة الاشتياق ، وأقروا بأن ذلك من لطفه الخاص بلا امتحان بقوله : ( الذي أحلنا دار المقامة من فضله )، ثم بينوا ألا يلحقهم فيما وجدوا من نعم الله نصب المعاملات ولا لغوب الطبعيات.
قال النصرآبادي : ما كان حزنهم إلا تدبير أحوالهم وسياسة أنفسهم ، فلما نجوا منها حمدوا وقالوا : ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن. )
وقال أبو سعيد الخراز : أهل المعرفة في الدنيا كأهل الجنة في الآخرة ، قال الله حاكيا عن أهل الجنة : ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ) ، وإنما أحزانهم للاشتغال بالأعراض ، فتركوا الدنيا في الدنيا ، فتنعموا ، وعاشوا في الدنيا بعيش الجنانين.
قال الواسطي في قوله : ( إن ربنا لغفور شكور ): شكر الله العبد رضاه بما أجرى عليه ، وشكر العبد ربه أن يرى النعمة من الله ابتداء وانتهاء.
قال أبو بكر التيمي : إن كانت أعمالك مكتسبة فبفضل الله عملت ، والفضل غير مكتسب ، وإن كان مكتسبا لم يسم فضلا ؛ ألا ترى الله يقول : ( الذي أحلنا دار المقامة من فضله )، وافهم أن ذلك الحزن الذي نجا القوم منه وحمدوا الله بإخراجهم عنه هو الحزن الذي صدر من رؤية قهر الأزل ، فلما فروا من الله إلى الله فازوا من قهره بلطفه ، ولا يبقى لهم استتار ، بل يبقون في المشاهدة بلا حجاب وامتحان واضطراب.
قال ابن عطاء : حزن إبهام العاقبة.
سورة يس
بسم الله الرحمن الرحيم
( يس (1) والقرآن الحكيم (2) إنك لمن المرسلين (3) على صراط مستقيم (4) تنزيل العزيز الرحيم (5) لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون (6))
( يس ) (1): افهم أن حروف يس كحروف الطواسين وحروف الحواميم وغيرها من حروف التهجي ، الياء إشارة إلى يد القدرة الأزلية ، والسين إلى سنا الربوبية ، أقسم سبحانه بثلاث صفات : بالقدرة ، وسنا الربوبية ، والكلام الأزلي بقوله : ( والقرآن الحكيم (2) إنك لمن المرسلين ) (3)، مخاطبة المواجهة بعد شرف القسم بنفسه وصفاته ؛ لأن المقسم به قديم ، فأقسم بالقدم لا بشيء خرج من العدم لشرائفه وفضائله.
قيل : الياء يشير إلى يوم الميثاق ، والسين يشير إلى سره مع الأحباب ، فقال : وبحق يوم
পৃষ্ঠা ১৬৫