আরায়েস আল বায়ান ফি হাকাইক আল কুরআন

রুজবিহান বাকলি d. 606 AH
107

আরায়েস আল বায়ান ফি হাকাইক আল কুরআন

عرائس البيان في حقائق القرآن

জনগুলি

صبيان الملكوت أنهم في جمال بسط الديمومية ، ولا يعرفون شأن قبضهم ؛ لأنهم في طيب مزمار الإحسان يحتجبون به عن إدراك أحوال المحترقين بنيران الكبرياء ، لكن يعرف من غيب وراء الوراء وقطع حجب رسوم العبودية والربوبية أنهم مفتقرون إلى مشاهدة حسن الحسن ، ومكاشفة قدم القدم والجمع بنعت الاتحاد ، لا يظهرون مع عجزهم أحوال تحيرهم واحتياجهم لأهل التمكين غيرة على أهل الانبساط لكن يحترقون في الباطن ويستبشرون في الظاهر ، هؤلاء مرضى المحبة وأسرار المعرفة ينعتهم الله مقام التفرقة بنعت الجمع ، وقيل : ( أحصروا في سبيل الله ) الذين وقفوا مع الله بهممهم فلم يرجعوا منه إلى غيره ، وقيل : ( لا يستطيعون ضربا في الأرض ) (1) أي : لا يتحركون لطلب الأرزاق.

وقال محمد بن الفضل في هذه الآية : يمنعهم علو همتهم عن رفع حوائجهم إلى مولاهم.

وقال ابن عطاء : يحسبهم الجاهل بحالهم أغنياء في الظاهر ، وهم أشد الناس افتقارا إلى الله تعالى في الظاهر ، فاستغناؤه في الباطن.

وقيل في ( تعرفهم بسيماهم ): أي في تطييب قلوبهم وحسن حالهم وبشاشة وجوههم ونور أسرارهم وجولان أرواحهم في ملكوت ربهم.

وقال سهل : إن الله عز وجل وصف الفقراء بصفة القدم من حال سؤال الافتقار واللجوء إليه ووصفهم بالرضا والقنوع لا استطاعة لهم إلا به ومنه ، ولا قوة لهم من حولهم وقوتهم.

قد نزع الله منهم ركون قلوبهم إلى غيره ، والمساكين راجعون إلى الأسباب كما وصفهم الله مساكين يعملون في البحر فردهم إلى حال السكون إلى الأسباب.

لذلك قال بعضهم : الفقر عز والمسكنة ذل.

وقال عمرو المكي : من أحب شيئا كان به ضنينا ، من حب شيئا كان به أنيسا ، ومن أحب شيئا كان له أسيرا.

وقال النصر آبادي : الفقير ينبغي أن يكون له قناعة وعفة ، ويعتبر بالقناعة ويرتدي بالعفة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وسلم قال : «القناعة مال لا ينفد» (2)، فإذا كان الفقر بهذه الصفة دخل في

পৃষ্ঠা ১১৭