66

আল-ইবরাত

العبرات

প্রকাশক

دار الهدى الوطنية للطباعة والنشر والتوزيع

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

জনগুলি
Subtleties and Anecdotes
•
অঞ্চলগুলি
মিশর
اَلْقَائِمَة فَاصْنَعُوا مَا شِئْتُمْ فَهَا حَقّكُمْ اَلَّذِي خَوَّلَتْكُمْ إِيَّاهُ قُوَّتكُمْ.
اسفكوا مِنْ دِمَائِنَا مَا شِئْتُمْ واسلبوا مِنْ حُقُوقنَا مَا أَرَدْتُمْ واملكوا عَلَيْنَا مَشَاعِرنَا وَعُقُولنَا حَتَّى لَا نَدِين إِلَّا بِمَا تَدِينُونَ وَلَا نَذْهَب إِلَّا حَيْثُ تَذْهَبُونَ فَقَدْ عَجَزْنَا عَنْ أَنْ نَكُون أَقْوِيَاء فَلَا بُدّ أَنْ ينالنا مَا يَنَال اَلضُّعَفَاء.
ثُمَّ حَاوَلَ اَلِاسْتِمْرَار فِي حَدِيثه فَقَاطَعَهُ اَلرَّئِيس وَأَمَرَ أَنْ يُسَاق إِلَى سَاحَة اَلْمَوْت اَلَّتِي هَلَكَ فِيهَا مِنْ قَبْله عَشَرَة آلَاف مِنْ اَلْمُسْلِمِينَ قَتْلًا أَوْ حَرْقًا فَسِيقَ إِلَيْهَا وَأَجْتَمِع اَلنَّاس حَوْل مَصْرَعه رِجَالًا وَنِسَاء وَمَا جَرَّدَ اَلْجَلَّاد سَيْفه فَوْق رَأْسه حَتَّى سَمِعَ اَلنَّاس صَرْخَة اِمْرَأَة بَيْن اَلصُّفُوف فَالْتَفَتُوا فَلَمْ يَعْرِفُوا مَصْدَرهَا وَمَا هِيَ إِلَّا غَمْضَة وَانْتِبَاهَة أَنْ سَقَطَ ذَلِكَ اَلرَّأْس اَلَّذِي لَيْسَ لَهُ مَثِيل.
يَرَى اَلْمَارّ اَلْيَوْم بِجَانِب مَقْبَرَة نَبِيّ اَلْأَحْمَر فِي ظَاهِر غَرْنَاطَة قَبْرًا جَمِيلًا مُزَخْرَفًا هُوَ قِطْعَة وَاحِدَة مِنْ اَلرُّخَام اَلْأَزْرَق اَلصَّافِي قَدْ نُحِتَتْ فِي سَطْحهَا حُفْرَة وَفَاء تَمْتَلِئ بِمَاء اَلْمَطَر فَيَهْوَى إِلَيْهَا اَلطَّيْر فِي أَيَّام اَلصَّيْف اَلْحَارّ فَيَشْرَب مِنْهَا وَنُقِشَتْ عَلَى ضِلْع مِنْ أَضْلَاعهَا هَذِهِ اَلسُّطُور:
هَذَا قَبْر آخَر بَنِي اَلْأَحْمَر مِنْ صَدِيقَته اَلْوَفِيَّة بِعَهْدِهِ حتي اَلْمَوْت فلورندا فِيلِيب

1 / 70