23

আল-ইবরাত

العبرات

প্রকাশক

دار الهدى الوطنية للطباعة والنشر والتوزيع

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

জনগুলি
Subtleties and Anecdotes
•
অঞ্চলগুলি
মিশর
والهة متسبلة مذهوبا بِهَا قَدْ تَوَكَّأَتْ عَلَى عَصَا مَا تَزَال تَضْطَرِب فِي يَدهَا وَأَسْبَلَتْ جِسْمهَا اَلنَّاحِل المحقوقف أهداما خُلُقَانَا يَحْسَبهَا اَلنَّاظِر إِلَيْهَا لِكَثْرَة مَا نَالَتْ يَد البلى مِنْهَا أخدابا مُتَلَاصِقَة أَوْ مَزَّقَا مُتَطَايِرَة تَقِف صَدْر اَلنَّهَار بِأَبْوَاب اَلْمَعَابِد وَالْكَنَائِس تَسْأَل اَللَّه أَنْ يَرْحَمهَا وَالنَّاس أَنْ يُطْعِمُوهَا حَتَّى إِذَا زَالَتْ اَلشَّمْس عَنْ كَبِد اَلسَّمَاء أَخَذَتْ سَمَّتْهَا إِلَى شَاطِئ اَلْبَحْر وَجَلَسَتْ فَوْق بَعْض صُخُوره تُنَاجِي أَمْوَاجه وَرِمَاله وَتَرْقُب أُفُقه اَلْبَعِيد كَمَا يَرْقُب اَلْمُنَجِّم كَوْكَبه فِي أُفُق اَلسَّمَاء فَإِذَا سَرَّتْ إِلَيْهَا نِسْمَة وَجَدَتْ رِيح وَلَدهَا فِيهَا وَإِذَا عَلَيْهَا مَوْجَة ظَنَّتْ أَنَّهَا رَسُول مِنْهُ إِلَيْهَا وَإِذَا تَرَاءَتْ لَهَا سَفِينَة ماخرة عَلَى سَطْح اَلْمَاء حَسِبْتهَا اَلسَّفِينَة اَلَّتِي تُحَمِّلهُ فَلَا يَزَال بَصَرهَا عَالِقًا بِهَا لَا يُفَارِقهَا حَتَّى تَرْسُو عَلَى اَلشَّاطِئ فَتَقِف فِي طَرِيق ركبانها تَتَصَفَّح اَلْوُجُوه وَتَتَفَرَّس اَلشَّمَائِل وَتَهْتِف بِاسْم وَلَدهَا صَارِخَة مُعَوِّلَة وَتَقُول:
عِبَاد اَللَّه مَنْ يَدُلّنِي عَلَى وَلَدِي أَوْ يَنْشُدهُ لِي فِي مَعَالِم اَلْأَرْض وَمَجَاهِلهَا فَقَدْ أَضْلَلْته مُنْذُ عَهْد بَعِيد فَحَارَ بِي اَلدَّهْر مِنْ بَعْده فَلَا أَنَا سالية عَنْهُ وَلَا واجدة إِلَيْهِ سَبِيلًا فَاحْتَسَبُوهَا يَدًا عِنْد اَللَّه وَحَدَّثُونِي عَنْهُ هَلْ عَادَ مَعَكُمْ أَوْ تَخَلَّفَ عَنْكُمْ لِيَأْتِيَ عَلَى أَثَركُمْ أَوْ اِنْقَطَعَ اَلدَّهْر بِعْ فَلَا أَمَل فِيهِ بَعْد اَلْيَوْم فَلَا يَلْتَفِت إِلَيْهَا أَحَد وَلَا يَفْهَم أَحَد مَا تَقُول وَرُبَّمَا لَمَحَهَا بَعْض اَلنَّاس فَظَنَّهَا اِمْرَأَة ملتاثة فَرَثَى لَهَا أَوْ سَائِلَة فَتُصَدِّق عَلَيْهَا.

1 / 27