বুলুঘ আরব
بلوغ الأرب وكنوز الذهب
قيل: أن هارون أعطى سليمان بن جرير مائة ألف درهم على أن يقتل إدريس فدخل الإمام عليه السلام الحمام فأرسل إليه سليمان بن جرير بسمكه فلما أكل منها الإمام أوجعته بطنه وقال: بطني أدركوا سليمان بن جرير فلم يجدوه في منزله فخرجوا يطلبونه فامتنع من المسير معهم وقاتلهم وفاتهم هربا، قال: قلت: وسليمان هذا أحد شيوخ الزيدية ومتكلميها والله المستعان.
قلت: وقال السيد يحيى بن إبراهيم الجحافي -عليه السلام-. تم الموجود كما وجد من ما نقل من كتاب بن بهران، ثم كتاب الحسين بن الإمام، ثم قال السيد يحيى بن إبراهيم عليه السلام عقيبه: فإذا كان هذا كلام ابن بهران الذي اعتمد في كتابه (التخريج) و(شرح الأثمار) على تخريج الحديث من الكتب الستة فكيف يكون كلام خلصان الشيعة ما أراهم يعدون كتب القوم إلا زيغا عن قوانين الشريعة، وخروجها عن الطريق السوية؛ فتأمل والله اعلم. انتهى ما وجد من خط السيد يحيى بن إبراهيم عليه السلام.
قلت: فلنعد إلى تمام كلام السيد العلامة إبراهيم بن محمد بن
عبد الله بن الهادي عليهم السلام.
[الصحيح من الحديث]
قال عليه السلام: واعلم أن أكثر من لا يعرف الحديث معرفة محققة يعتقد أن أهل الصحاح قد حصروا الصحيح منه، فما وجد فيها فهو الصحيح، وما لم يوجد فيها فليس بصحيح؛ وهذا وهم فاسد، وقد صرح أهل التحقيق من المحدثين بذلك فإن الذي يذكر فيها هو بعض الصحيح عند أهلها وغيرهم.
قال: وقال السيد العلامة الإمام جمال الدين: علي بن محمد بن أبي القاسم رحمه الله الذي ذهب إليه علماؤنا وتجري عليه أصولهم: أن في أخبار هذه الكتب الصحيح والمعلول والمردود والمقبول والضابط في ذلك: أن ما صححه أئمتنا من ذلك فهو صحيح، وما [167ب-أ] ردوه أو طعنوا في روايته فهو مردود لصحة اعتقادهم وسعة اطلاعهم وتحريهم في انتقادهم(1).
পৃষ্ঠা ২৮৫