455

قلت: ويؤيد هذا ما أخرجه الفخر الكنجي [في الباب الثالث(1) من أبواب كفايته من حديث عبد الواحد](2) الثقفي الشافعي -رضي الله عنه- وبسنده المرفوع إلى الأعمش عن أبي وائل عن ابن عبد الله قال : (قال علي -عليه السلام: رأيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -عند الصفا وهو مقبل عن شخص في صورة الفيل وهو يلعنه.

-فقلت ومن هذا الذي تلعنه يا رسول الله؟قال : هذا الشيطان الرجيم، فقلت: والله يا عدوا الله لأقتلنك ولأريحن الأمة منك. قال : ما هذا والله جزائي منك، قلت : وما جزاؤك مني يا عدو الله؟

قال: والله ما أبغضك أحد قط إلا شركت أباه في رحم أمه(3).

ثم قال رضي الله عنه عقيبه:

قلت: رواه الحمامي في جزء لقبه بجزء الفيل وجمع فيه بين حديث ابن السماك ودعلج وعبد الباقي بن قانع ومحمد بن جعفر الأدمي ولنا به أصل. انتهى.

قلت: ثم قال عليه السلام في هذا المحل من الجزء الأول من (الشافي)(4): فهؤلاء الذين ذكرناهم من الرؤساء الذين علم منهم اعتقاد مذهب الحق وإيثار رأي ذرية النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من أئمة الزيدية عليهم السلام في العدل والتوحيد.

ثم قال -عليه السلام: فلنذكر من صح عنه ذلك من الفقهاء.

قال -عليه السلام: ولسنا نذكر إلا من لا يخالف أمره إلا المباهتون فمنهم محمد بن الحسن وهو أبو عبد الله الشيباني وهو الذي قام لله عز وجل بين يدي هارون الرشيد لما أراد الغدر بيحيى بن عبد الله وأراه كتاب الأمان الذي أنفذه إلى الديلم [193-ب] فرأوا الكتاب وعرفوا صحته ولم يتجاسر أحد بالكلام، فقال: محمد بن الحسن هذا أمان لا يجوز نقضه ومن نقضه فعليه لعنة الله فغضب هارون وضربه بالدواة فشجه شجة خفيفة.

পৃষ্ঠা ২৬০