439

قلت: وهذا بعد أن نظرت إلى قوله عليه السلام على بقية كراس ونصف تبقى من آخر الجزء الثالث من (الشافي)(1) أيضا ما لفظه: أن ألفاظ الفقيه في مدح أهل البيت عليهم السلام مشروطة في الاعتقاد؛ فهل أراد بذلك اعتقاد أن الله خلق كل ظلم وفساد، وكفر وعناد، من أول الدنيا إلى آخرها، أو يريد أنه تعالى يخلق أفعاله التي هي حكمة وصواب من السماوات والأرض والملائكة والإنس والجان وسائر الجماد والحيوان؛ فإن أراد الأول فذلك كفر بلا مرية وأهل البيت من اعتقاده أبرياء فكأنه يعتقد حبهم بشرط أن يكونوا كفارا شرف الله حالهم عن ذلك، وإن أراد الموافقة في اعتقاد توحيد الله تعالى وعدله وصدق وعده ووعيده، واتباع أوامره والانتهاء عن زواجره والنبوة والإمامة، وما يتبع ذلك من أحوال القيامة من البعث والنشور، والحشر والحساب، والميزان والصراط، وإنطاق الجوارح بالأعمال، والشفاعة لمن رضي الله عنه من المؤمنين بالزيادة في مراتب المحسنين، والخلود في الجنة للمطيعين، والخلود في النار للعاصين؛ فذلك هو الحق الذي لا يعدل عنه ولكن قد مر في كلام الفقيه أنه يريد بذلك القسم الأول.

পৃষ্ঠা ২৪৩