294

ومن الفقهاء العلماء كمحمد بن منصور المرادي، ومنهم يحيى بن عبد الله بن موسى القومسي العلوي الذي أكثر الناصر للحق عليه السلام الرواية عنه، ومنهم محمد بن موسى الخوارزمي العابد وروى عنه فقهاء كثيرون وعلي بن جهشيار وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن الحسن بن سلام الكوفي صاحب فقه كثير وروايات غزيرة فلم يختلف من خالفه ولا من وافقه في زهده -عليه السلام.

قال -عليه السلام: ومن أحب أن يعرف طريقته فيه فلينظر في كتابه في سياسة النفس أو في كتابه المسمى (كتاب الهجرة) وكان داعيا لأخيه محمد بن[118-ب] إبراهيم عليهما السلام بمصر والمغرب فلما بلغته وفاته دعا إلى نفسه وبث الدعاة في الآفاق وهو في حال الاستتار، فأجابه عالم من الناس من بلدان مختلفة وجاءته بيعة أهل مكة والمدينة والكوفة وأهل الري وقزوين وطبرستان وتخوم الديلم وبيعة أهل العدل والتوحيد من أهل البصرة والكوفة والأهواز، وحثوه على الظهور وأمر جماعة من دعاته وبني عمه وغيرهم إلى بلخ والطالقان والجورجان ومرو الروذ، فبايعه كثير من فضلاء أهلها وسألوه(1) أن ينفذ إليهم بولد له ليظهروا الدعوة فانتشر الخبر بذلك قبل التمكن فوجهت الجيوش في طلبه -عليه السلام- فألجأه ذلك إلى الجولان في البلدان، فدخل اليمن والتجأ إلى البدو ودخل عدن وخرج إلى بلاد السودان ودخل إلى مصر ثم الحجاز ، وأراد الخروج بالمدينة -على ساكنها أفضل الصلاة والسلام- فكره أصحابه وقالوا: إن المدينة والحجاز تنقطع عنهما الميرة وتسرع إليهما الجنود، وتوصل المأمون بمن قدر عليه في أن يصافيه ويأمن جانبه فأبى ذلك أشد الإباء وبعث الحروي بوقر سبعة أبغل دنانير على أن يأخذها ويجيب عليه في كتابه أو يبتدئه بكتاب، [108أ-أ] فكره ذلك ورد المال، وقد كان مال إلى حي من البادية بادية المدينة فقال لهم حرب فحاربوا دونه، ولما رد المال لامه أهله فقال أبياته التي أوائلها:

পৃষ্ঠা ৮৫