292

قلت: وهذا بعد أن قال السيد المذكور عليه السلام ما معناه: إن أبا عبدالله محمد بن علي [117-ب] بن عبد الرحمن الحسني اعتمد في جمعه (للجامع الكافي) على مذهب الإمام القاسم بن إبراهيم عالم آل محمد، وأحمد بن عيسى فقيههم، والحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي الذي شهرته بالكوفة في العترة كأبي حنيفة في فقهائها، ومذهب محمد بن منصور علامة العراق وإمام الشيعة بالاتفاق، قال: وإنما اعتمد صاحب (الجامع الكافي) على مذاهب هؤلاء لأنه رأى الزيدية في العراق [107أ-أ] يعولون على مذاهبهم وأنه ذكر -يعني صاحب (الجامع الكافي)- أنه جمعه من نيف وثلاثين مصنفا من مصنفات محمد بن منصور المرادي(1). انتهى.

قلت(2): فإذا تقرر هذا فاعلم أن هؤلاء الأربعة الأئمة الذين اختارهم صاحب (الجامع الكافي) للوجه الذي ذكره من تعويل علماء الزيدية في العراق على مذاهبهم فإن جميعهم قال بإمامة الإمام القاسم بن إبراهيم عليه السلام.

فأما الإمام أحمد بن عيسى عليه السلام فقد سبقت رواية اجتماعه هو وجبلا العلم والفضل وإماماه: الحسن بن الحسين بن زيد بن علي، وموسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بالإمام القاسم بن إبراهيم عليهم السلام في منزل محمد بن منصور المرادي[والإمام أحمد بن عيسى](3) بالكوفة ومبايعتهم له (وتقديمهم له)(4).

পৃষ্ঠা ৮৩