254

رجل منافق مظهر الإيمان متصنع بالإسلام لا يتأثم(1) ولا يتحرج يكذب على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- متعمدا، فلو علم الناس أنه منافق لم يقبلوا منه(2) ولم يصدقوا قوله(3) ولكنهم قالوا: صاحب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- رآه وسمع(4) منه [ولقف عنه](5) فيأخذون بقوله: وقد أخبرك عن المنافقين بما أخبرك ووصفهم بما وصفه به لك، ثم بقوا بعده -صلى الله عليه وآله وسلم- فتقربوا إلى أئمة الضلال والدعاة [94ب-أ] إلى النار بالزور والبهتان، فولوهم الأعمال، وجعلوهم حكاما على رقاب الناس، فأكلوا بهم الدنيا، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصمه الله، فهذا أحد الأربعة.

ورجل سمع من رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- شيئا لم يحفظه على وجهه فوهم فيه ولم يتعمد كذبا فهو في يديه ويرويه ويعمل به ويقول: أنا سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فلو علم المسلمون أنه وهم فيه لم يقبلوه منه، ولو علم هو أنه كذبا لرفضه.

ورجل ثالث سمع من رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- [شيئا يأمر به ثم إنه نهى عنه وهو لا يعلم أو سمعه ينهى عن شيء، ثم أمر به وهو لا يعلم فحفظ](6) المنسوخ <<ولم يعلم>>(7) الناسخ فلو علم أنه منسوخ لرفضه، ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه.

পৃষ্ঠা ৪২