বুলুঘ আরব
بلوغ الأرب وكنوز الذهب
قلت: وهذا وقد تقصيت بحمد الله مما(1) أردت إثبات أسمائهم في هذا القسم من السلف الصالحين ولم أرد المبالغة في حصرهم ولا استقصائهم إذ ذلك لا يمكنني، وقد ذكر ذلك منهم المنصور بالله عليه السلام في (الشافي) الجزء الأول وفي غيره منه شيئا شافيا وذكر شيئا من سيرتهم وشيئا من حوادثهم ومواضع موتهم وغير ذلك.
قلت: وهم في المشجرات، وقد ذكر الإمام السيد أبو(2) طالب عليه السلام في (الإفادة) منهم شيئا كثيرا وغيرهم، ومنهم من قد دخلت أسماؤهم ضمنا في آباء من ذكرنا وآباء من نلحقهم.
قلت: وقال المنصور بالله عليه السلام أنه لم يذكر منهم إلا الذي لا يمكن فيهم مناكرة ممن شهرتهم عند مؤآلفهم ومخالفهم ظاهرة.
قلت: وأنا إنما قصدت تنبيه أولي الألباب، فمن تطلع لذكرهم وصفاتهم وجد كلامنا جاريا على الصواب.
قلت: والغرض كل الغرض هو معرفة علمائهم الذين هم في كل عصر ينعقد إجماعهم(3).
قلت: وقد أجمع بحمد الله أهل كل عصر منهم على ما أجمع عليه آباؤهم الأولون وذلك على الثلاثة الأصول وما يتعلق بها مما(4) هو عمود الدين، [وذلك كأصول الشريعة التي هي الصلوات والصوم والحج ونحوها -أعني الإقرار بوجوبها واعتقاد الوجوب إلا ما يتعلق بها فهو مأخوذ من أصول الأحكام](5).
قلت: وهذا أوان شروعي لبيانها وفصل كل أصل منها البيان الذي ينبغي هنا لأسرد كل مسألة منها على التبيين والتفصيل إذ ليس هذا المختصر موضوع ليحكى فيه كل مسألة منها ونقل أدلتها، بل لذلك كتب مخصوصة معلومة، وإنما المراد أني أفصل كل أصل منها عن غيره منها، وأصفه وأشير إليه وإلى الكتب التي تحكي مسائله وأدلته فيها، وأي الكتب في زماننا [89أ-أ] توجد فيها ويؤخذ عنها ونحو هذا بحسب الطاقة والإمكان فهو ولي الإعانة والإحسان، وهذا أوان قولي[94-ب].
পৃষ্ঠা ২৮