قلت: وإذا عرفت هذا أيضا عرفت أن علم الإمام القاسم بن إبراهيم عليه السلام ما أخذه إلا عن آبائه وإخوانه وبني عمه، وهم أخذوه عن آبائهم، وآبائهم عن آبائهم إلى الوصي والنبي لاتصاله عليه السلام بأعيان السابقين.
[قلت](1): ولحقه أعيان من المتأخرين، فظهر بهذا أن علوم آل محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- ساقها الله إلى الإمام(2) القاسم بن إبراهيم عليه السلام وأفضل بها ومن بها عليه.
قلت: ولهذا الوجه عظمته جميع الأئمة المتأخرون عليه، وأشار إليه جميعهم بالبنان، [ونظروا إليه بالأعيان](3)، واستمد جميعهم من بحره أبحرا وأنهرا.
قلت: فأما الإمام الهادي للحق: يحيى بن الحسين وولديه المرتضى والناصر وأبيه الحسين بن القاسم وعمه محمد بن القاسم وإخوته فالأمر في ذلك ظاهر.
وأما الناصر للحق الأطروش عليه السلام وأئمة الزيدية أهل الجيل والديلم والعراقين واليمن سلام الله عليهم في كل زمن، فمصنفاتهم على ما ذكرنا شاهدة ظاهرة، وروايتهم عنه غير خافية ولا غامرة، وسيجيء تحقيق هذا إن شاء الله تعالى.
قلت: وقد مال بنا الحديث فلنعد إلى ما نحن بصدده.
تنبيه(4)
اعلم أن أواخر من قد ذكرتهم من أعيان صفوة العترة سابقا وجميع من أذكرهم في هذا الباب لاحقا، وذلك هم من كان منهم موجودا من دولة هارون الرشيد إلى آخر(5) دولة بني العباس في بغداد ودولة ملوك بني بويه وبني حمدون وغيرهم [90-ب] من الملوك الذين عاصروا بني العباس هم الذين كانت عليهم سلام الله عليهم النقابة القوية.
পৃষ্ঠা ২১