قلت: قلت: وأخرجه الكنجي في (كفاية الطالب) في الباب التاسع عشر من أبوابها من حديث [أحمد] بن شمذويه [بسنده إلى] عمران بن الحصين وقال رواه أبو عيسى الحافظ ومن حديث بن حنبل عن عبد الرزاق.
قلت: قلت: وأما ما كان في حضرهما -صلوات الله عليهما- في المدينة المشرفة ففي ذلك ما صدره يحيى بن الحسن بن البطريق أيضا في فصل ذكر المؤاخاة من فصول (العمدة) عنه وبطريقه إلى الخطيب من مناقب أبي الحسن علي بن أبي المغازلي الفقيه الشافعي -رضي الله عنه- وبسنده إلى أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: لما كان يوم المباهلة وآخى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بين المهاجرين والأنصار وعلي واقف يراه ويعرف مكانه لم يؤاخ بينه وبين أحد فانصرف علي باكي العين فافتقده النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال: ما فعل أبو الحسن قالوا انصرف باكي العين يا رسول الله قال: يا بلال اذهب فأتني به فمضى بلال إلى علي -عليه السلام- وقد دخل منزله باكي العين فقالت فاطمة: ما يبكيك لا أبكى الله عينك؟ قال: يا فاطمة آخى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني لم يؤاخ بيني وبين أحد قالت: لا يخزيك الله لعله إنما ذخرك لنفسه، فقال بلال: يا علي أجب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فأتى علي النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم: ما يبكيك يا أبا الحسن؟ فقال آخيت بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف تراني وتعرف مكاني لم تؤاخ بيني وبين أحد قال: إنما ذخرتك لنفسي ألا يسرك أن تكون أخا نبيك قال: بلى يا رسول الله أنى لي بذلك؟ فأخذ بيده فأرقاه المنبر فقال: ((اللهم هذا [40أ-أ] مني وأنا منه، ألا إنه مني بمنزلة هارون من موسى، ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه)) قال: فانصرف علي قرير العين فأتبعه عمر بن الخطاب فقال: بخ بخ يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مسلم(1).
পৃষ্ঠা ১৩৩