قلت: قلت: ولم يقل أبو فراس -رحمه الله- هذا عن جهل بل يمكن أن يكون دليله ما رواه المنصور بالله -عليه السلام- فيما بعد النصف من الجزء الثالث من (الشافي) (3) من طريق الشيخ الإمام علم الدين(4) أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد الزيدي سريبجان -رحمه الله- بسنده المتصل إلى أبي رافع بطريق، والطريق الثانية إلى أبي إسحاق السبيعي عن عامر بن واثلة قال: كنت مع علي -عليه السلام- في البيت يوم الشورى فسمعت عليا يقول: لأحتجن(5) عليكم بما لا يستطيع عربيكم ولا أعجميكم بغير ذلك، ثم ساق حديث المناشدة إلى آخره(6)، ومن جملة المناشدة من قول علي -عليه السلام: ((وأيم الله أنكم لتعرفون من أولى الناس بهذا الأمر قديما وحديثا وما منكم من أحد إلا وقد سمع من رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أفأسألكم بحرمة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إن صدقت صدقتموني وإن كذبت كذبتموني، أنشدكم بالله هل فيكم أحد...؟))، ثم نسق حديث المناشدة وفي كل حجة يقولها يصدقونه -يقولون: اللهم صدقت- إلى آخرها، وقد احتوت على نحو الستين مناشدة في كل منها حجة وتقوم على انفرادها أنه الأحق والأسبق، ولولا خشية الإطالة لأثبتها جميعها فقد بينت محلها في (الشافي) لمن أحب أن يطلع عليها [39-ب] [انتهى](1).
الفصل الثاني في السنة:
وأكتفي فيه بثلاثة أدلة منها:
فالدليل الأول: ما دل عليه حديث المنزلة وهو قوله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي))(2).
পৃষ্ঠা ১২২