কিতাব আল-বুলদান
كتاب البلدان
واسمع إذا قرقرت قمرية طربا
وهاج ورشانه في سفحه ودعا
والثاغيات بها تدعو هوالعها
فكل ثاغية قد أرقدت هلعا
من لم يكن في ذرى أروند معتكفا
فذاك عن صحبة اللذات قد خدعا
ويقال إن أكثر الجبال ماؤها من أسفلها إلا أروند فإن ماءه في أعلاه ومنابعه في ذروته.
وأنشد لبعضهم في أروند:
أودى الشتاء وهاج كل مغرد
وبدت معالم للربيع الأغيد
عكفت على أروند كل سحابة
سوداء مظلمة كلون الإثمد
تبكي مدامعها ويضحك ثغرها
عن شرق كالكوكب المتوقد
هملت بما حملت فألبست الربى
من نسجها حللا وإن لم تعقد
من كل أخضر كالحرير وفاقع
غض وأحمر ساطع ومورد
شملت عصابة نوره هام الثرى
فتعممت منها هضاب الفدفد
صارت عيونا للزبى لما بكت
فيها السحاب بأعين لم تجمد
وكأنها قمر وقد طلعت لها
شمس الضحى من جوهر متبدد
حسنت فحسنت الثرى ببدائع
حسرت مساوي للشتاء الأنكد
شربت من الوسمي أول صوبه
ومن الزلال البارد المتطرد
وكأنما لبس البقاع معصفرا
منها ووشح صدره بمورد
نفت الصبا عنه القذى بنسيمها
فكأنه لمعان متن مهند
[116 ب] وكانوا يقولون: شتاء بغداد، وربيع همذان ومصيف أصفهان وخريف الري (1).
وقالت الحكماء: أحسن الأرض مخلوقة، الري ولها السن
পৃষ্ঠা ৪৭৩