٢٢٧ - أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي، قَالَ: أخبرني أبي، أن أبا عبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن سعيد حدثه، أن العسكري حدثه، قَالَ: " كنت أكتب لأبي أَحْمَد بْن ماذويه الأهوازي، وهو يومئذ عامل خوي أرذك والأنهار، وكان من أبخل من رأيت على شيء من المأكولات، وكان يحتبسني للأكل، فأجلس معه على الطعام، ولا آكل كثير شيء، فاحتبسني يوما وعنده جماعة، فأكلوا وأكل، وجريت على عادتي في التنقير، وكان الطعام أرزة جدي مشوي ولونين، من أطرافه وسقطه، فلما فرغنا من ذلك أقبل غلامه وعلى يده طيفورية فيها الجدي، فأقبل هو علينا، فقال: أما أنا فقد شبعت، ولم يبق في فضل، فما تقولون أنتم؟ فقلت: أما أنا فقد شبعت.
فقالت الجماعة كقولي.
قَالَ فنجعل الجدي لغد ونأكله مبردا.
فقلت: هذا هو الصواب.
فقال: ما أظنكم إلا وفيكم فضلة للأكل، وإنما قلتم قد شبعتم مساعدة لي.
فقلت لا واللَّه يا سيدي، ما في فضل.
1 / 165
ذكر الروايات عن رسول الله ﷺ في البخل، ووصفه، وعيبه، وذمه، والتحذير منه. والاستعاذة بالله منه
استعاذة النبي ﷺ بالله من البخل
نفي النبي ﷺ البخل عن نفسه
وصف رسول الله ﷺ السخاء والبخل
ضرب النبي ﷺ مثل البخيل
الرواية عن النبي ﷺ أن طعام البخيل داء
قول النبي ﷺ أدوى الداء البخل
قول النبي ﷺ «إن الله يبغض البخيل»
ما روي في نفي الإيمان عن البخل
الرواية عن النبي ﷺ أن البخيل بعيد من الله
الرواية عن النبي ﷺ أن البخيل لا يدخل الجنة
البخل والشح
باب ذكر المأثور عن المتقدمين في ذم البخل والباخلين
فصل وصف الفضلاء مواعيد البخلاء
فصل من مدح بخيلا رجاء عطائه ثم أعقب مديحه بذمه وهجائه
فصل من استضاف رجلا فساء قراه فحمله ذلك على أن ذمه وهجاه
فصل أخبار مستظرفة لجماعة من البخلاء
فصل وقد كثر الهجاء بالبخل على الطعام
فصل المذكورون بأنهم أبخل الناس
فصل مذهب البخلاء فيما جمعوه أن الحزم ألا ينفقوه
فصل ما ينبغي أن يتيقنه من بخل بإنفاق المال أنه لوارثه إن سلم من حادث في الحال