** الأول : تركيزه على التجسيم
إن الأحاديث المنقولة عن ذلك الحبر اليهودي ، تعرب بوضوح عن أنه نشر بين الأمة الإسلامية فكرة التجسيم ، التي هي من عقائد اليهود. قال : إن الله تعالى نظر إلى الأرض فقال : إني واطئ على بعضك ، فاستعلت إليه الجبال وتضعضعت له الصخرة ، فشكر لها ذلك فوضع عليها قدمه ، فقال : هذا مقامي ، ومحشر خلقي ، وهذه جنتي وهذه ناري ، وهذا موضع ميزاني ، وأنا ديان الدين. (1)
ففي هذه الكلمة من هذا الحبر ، تصريح بتجسيمه سبحانه أولا : وقد شاعت هذه النظرية بين أبناء الحديث والحشوية منهم ; وثانيا : التركيز على الصخرة التي هي مركز بيت المقدس; وثالثا : أن الجنة والنار والميزان ستكون على هذه الأرض ، ومركز سلطانها سيكون على الصخرة ، وهذا من صميم الدين اليهودي المحرف.
** الثاني : تركيزه على رؤية الله
ومن كلامه أيضا : إن الله تعالى قسم كلامه ورؤيته بين موسى ومحمد صلى الله عليه وآلهوسلم . (2) وقد صار هذا النص وأمثاله مصدرا لتجويز فكرة رؤية الله سبحانه وتعالى في الدنيا والآخرة ، وبالأخص في الآخرة ، وقد صارت هذه العقيدة اليهودية المحضة ، إحدى الأصول التي بني عليها مذهب أهل الحديث والأشاعرة.
ومن أعظم الدواهي ، أن الرجل خدع عقول المسلمين وخلفائهم ، فاتخذوه واعظا ومعلما ومفتيا يفتيهم. وهنالك شواهد على ذلك :
** منها : التزلف إلى الخليفة الثاني
قال ابن كثير : أسلم كعب في الدولة العمرية ، وجعل يحدث عمر عن
পৃষ্ঠা ৮৪