বিশারাত মুস্তফা
بشارة المصطفى
تعالى جزاء من ربك عطاء حسابا @HAD@ وقال فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون
عباد الله إن المتقين حازوا عاجل الخير وآجله شاركوا أهل الدنيا في دنياهم ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم وأباحهم الله من الدنيا ما كفاهم وبه أغناهم قال الله عز وجل قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون @HAD@ سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت أكلوها بأفضل ما أكلت شاركوا أهل الدنيا في دنياهم فأكلوا معهم من طيبات ما يأكلون وشربوا بأفضل ما يشربون ولبسوا من أفضل ما يلبسون وتزوجوا من أفضل ما يتزوجون وركبوا من أفضل ما يركبون أصابوا لذة الدنيا وهم غدا جيران الله يتمنون عليه فيعطيهم ما تمنوا لا ترد لهم دعوة ولا ينقص لهم نصيب من اللذة فإلى هذا يا عباد الله يشتاق من كان له عقل ويعمل بتقوى الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم يا عباد الله إن اتقيتم الله وحفظتم نبيكم في أهل بيته فقد عبدتموه بأفضل ما عبد وذكرتموه بأفضل ما ذكر وشكرتموه بأفضل ما شكر وأخذتم بأفضل الشكر واجتهدتم بأفضل الاجتهاد وإن كان غيركم أطول منكم صلاة وأكثر منكم صياما فأنتم أتقى لله عز وجل منه وأنصح لأولي الأمر
قال محمد بن أبي القاسم الحديث طويل لكني أخذته إلى هاهنا لأن غرضي كان في هذه الألفاظ الأخيرة فإنها بشارة حسنة لمن خاف واتقى وتولى أهل المصطفى والخبر بكماله أوردته في كتاب الزهد والتقوى
أخبرنا الشيخ الإمام المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي بالمشهد المقدس بالغري على ساكنه السلام في سنة إحدى عشرة وخمسمائة بقراءتي عليه قال:
حدثنا السعيد الوالد قال: أخبرنا الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (رحمهم الله) قال: أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال: حدثنا القاسم أبو محمد الدلال عن سبرة بن زياد عن الحكم بن عيينة عن الحسن بن المعتمر قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)فقلت السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته كيف أمسيت قال أمسيت محبا لمحبنا ومبغضا لمبغضنا وأمسى محبنا مغتبطا برحمة من الله
পৃষ্ঠা ৪৫