932

আল-বিদায়াহ ওয়াল নিহায়াহ

البداية والنهاية

প্রকাশক

مطبعة السعادة

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
ابن زَيْدٍ أَحَدَ بَنِي ضُبَيْعَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، خَرَجَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ مُنَافِقًا فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ. عَدَا عَلَيْهِمَا فَقَتَلَهُمَا ثُمَّ لَحِقَ بِقُرَيْشٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ الْمُجَذَّرُ قَدْ قَتَلَ أَبَاهُ سُوَيْدَ بْنَ الصَّامِتِ فِي بَعْضِ حُرُوبِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَذَ بِثَأْرِ أَبِيهِ مِنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ، كَذَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ الَّذِي قَتَلَ سُوَيْدَ بْنَ الصَّامِتِ إِنَّمَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ قَتْلَهُ فِي غَيْرِ حَرْبٍ قَبْلَ يَوْمِ بُعَاثٍ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ. وَأَنْكَرَ ابْنُ هِشَامٍ أَنْ يَكُونَ الْحَارِثُ قَتَلَ قَيْسَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ لِأَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي قَتْلَى أُحُدٍ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِقَتْلِهِ إِنْ هُوَ ظَفِرَ بِهِ، فَبَعَثَ الْحَارِثُ إِلَى أَخِيهِ الْجُلَاسِ يَطْلُبُ لَهُ التَّوْبَةَ لِيَرْجِعَ إِلَى قومه، فانزل الله- فيما بلعني عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَالله لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ٣: ٨٦ إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ. قَالَ: وَبِجَادُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، وَنَبْتَلُ بْنُ الْحَارِثِ وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَحَبَّ أَنَّ يَنْظُرَ إِلَى شَيْطَانٍ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا» وَكَانَ جَسِيمًا أَدْلَمَ ثَائِرَ شَعْرِ الرَّأْسِ أَحْمَرَ الْعَيْنَيْنِ أَسْفَعَ الْخَدَّيْنِ، وَكَانَ يَسْمَعُ الْكَلَامَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَنْقُلُهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ وَهُوَ الَّذِي قَالَ. إِنَّمَا مُحَمَّدٌ أُذُنٌ، مَنْ حَدَّثَهُ بِشَيْءٍ صَدَّقَهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ٩: ٦١ الآية. قَالَ: وَأَبُو حَبِيبَةَ بْنُ الْأَزْعَرِ وَكَانَ مِمَّنْ بَنَى مَسْجِدَ الضِّرَارِ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ وَمُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ، وَهُمَا اللَّذَانِ عَاهَدَا اللَّهَ لَئِنْ آتانا من فضله لنصدقن ثُمَّ نَكَثَا، فَنَزَلَ فِيهِمَا ذَلِكَ، وَمُعَتِّبٌ هُوَ الَّذِي قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قتلنا هاهنا فَنَزَلَ فِيهِ الْآيَةُ. وَهُوَ الَّذِي قَالَ يَوْمَ الأحزاب كان محمد يعدنا أنا نأكل كنوز كسرى وقيصر، واحدنا لا يؤمن أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْغَائِطِ فَنَزَلَ فِيهِ وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا ٣٣: ١٢.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَالْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. وَمُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ وَثَعْلَبَةُ وَالْحَارِثُ ابْنَا حَاطِبٍ، وَهُمَا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَلَيْسُوا مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِيمَا ذَكَرَ لِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَالَ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثَعْلَبَةَ وَالْحَارِثَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ فِي أَسْمَاءِ أَهْلِ بَدْرٍ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَعَبَّادُ بْنُ حُنَيْفٍ أَخُو سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وبخرج وَكَانَ مِمَّنْ بَنَى مَسْجِدَ الضِّرَارِ وَعَمْرُو بْنُ حرام [١] وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَبْتَلٍ، وَجَارِيَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ الْعَطَّافِ، وَابْنَاهُ يَزِيدُ [٢] وَمُجَمِّعٌ ابْنَا جَارِيَةٍ وَهُمْ مِمَّنِ اتَّخَذَ مَسْجِدَ الضِّرَارِ، وَكَانَ مُجَمِّعٌ غلاما حدثا قد جمع أكثر القرآن و[كان] يُصَلِّي بِهِمْ فِيهِ، فَلَمَّا خُرِّبَ مَسْجِدُ الضِّرَارِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَكَانَ في أيام عمر سأل أهل قباء

[١] كذا في الحلبية، والمصرية: عمر بن حزام، وابن هشام عمرو بن خذام.
[٢] وفي ابن هشام. زيد.

3 / 238