1390

আল-বিদায়াহ ওয়াল নিহায়াহ

البداية والنهاية

প্রকাশক

مطبعة السعادة

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ الْأَعْمَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّائِفَ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا قَالَ «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» فنقل عليهم وقالوا نذهب ولا نفتح؟ فَقَالَ «اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ» فَغَدَوْا فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ فَقَالَ «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» فَأَعْجَبَهُمْ فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً فَتَبَسَّمَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ وَعِنْدَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَاخْتَلَفَ في نسخ البخاري ففي نسخة كذلك عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زيد بن الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لما مضت خمس عشرة مِنْ حِصَارِ الطَّائِفِ اسْتَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ الدُّئِلِيَّ فَقَالَ «يَا نَوْفَلُ مَا تَرَى فِي الْمُقَامِ عَلَيْهِمْ؟» قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَعْلَبٌ فِي جُحْرٍ إِنْ أَقَمْتَ عَلَيْهِ أَخَذْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَضُرَّكَ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لأبي بكر وهو محاصر ثقيفا «يأبا بَكْرٍ إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أُهْدِيَتْ لِي قَعْبَةٌ مَمْلُوءَةٌ زُبْدًا فَنَقَرَهَا دِيكٌ فَهَرَاقَ مَا فِيهَا» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: مَا أَظُنُّ أَنْ تُدْرِكَ مِنْهُمْ يَوْمَكَ هَذَا مَا تُرِيدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَأَنَا لَا أَرَى ذَلِكَ» قَالَ ثُمَّ إِنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ وَهِيَ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أعطني إن فتح الله عليك حُلِيَّ بَادِيَةَ بِنْتِ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ أَوْ حلى الفارعة بنت عقيل- وكانت من أحلى نساء ثقيف- فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا «وَإِنْ كَانَ لَمْ يُؤْذَنْ فِي ثقيف يا خويلة» فخرجت خولة فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يا رسول الله ما حديث حدثتنيه خولة زَعَمَتْ أَنَّكَ قُلْتَهُ؟ قَالَ «قَدْ قُلْتُهُ» قَالَ أَوَ مَا أُذِنَ فِيهِمْ؟ قَالَ لَا، قَالَ أَفَلَا أُؤَذِّنُ بِالرَّحِيلِ؟ قَالَ بَلَى، فَأَذَّنَ عُمَرُ بالرحيل فلما استقبل النَّاسُ نَادَى سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَسِيدِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ عِلَاجٍ: أَلَا إِنَّ الْحَيَّ مُقِيمٌ، قَالَ يَقُولُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ أَجَلْ وَاللَّهِ مَجَدَةً كِرَامًا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَاتَلَكَ اللَّهُ يَا عُيَيْنَةُ أَتَمْدَحُ الْمُشْرِكِينَ بِالِامْتِنَاعِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ جِئْتَ تَنْصُرُهُ؟ فَقَالَ إِنِّي وَاللَّهِ مَا جِئْتُ لِأُقَاتِلَ ثَقِيفًا مَعَكُمْ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَفْتَحَ مُحَمَّدٌ الطَّائِفَ فَأُصِيبَ مِنْ ثَقِيفٍ جَارِيَةً أَطَؤُهَا لَعَلَّهَا تَلِدُ لِي رَجُلًا فَإِنَّ ثَقِيفًا مَنَاكِيرُ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عن عروة قصة خولة بِنْتِ حَكِيمٍ وَقَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ: وَتَأْذِينَ عُمَرَ بِالرَّحِيلِ، قَالَ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ أَنْ لَا يُسَرِّحُوا ظَهْرَهُمْ فَلَمَّا أَصْبَحُوا ارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ وَدَعَا حِينَ رَكِبَ قَافِلًا فَقَالَ «اللَّهمّ اهْدِهِمْ وَاكْفِنَا مُؤْنَتَهُمْ» وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْرَقَتْنَا نِبَالُ ثَقِيفٍ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ «اللَّهمّ اهْدِ ثَقِيفًا» ثُمَّ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَرَوَى يُونُسُ عَنِ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بكر وعبد الله بن المكرم عَمَّنْ أَدْرَكُوا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا: حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُمْ وَلَمْ

4 / 350