218

كانت هناك زجاجة ويسكي فوق المكتب، فأفرغت كأسا وجلست أحتسيها. وقبل الظهر بقليل دق جرس التليفون.

رفعت السماعة وأنا أقول بلهجة آلية: آلو.

جاءني صوت لميا معاتبا: دمك تقيل.

قلت بنفس النبرة: أهلا.

قالت: لماذا لم تتصل بي؟ - ألم تطلبي مني ألا أفعل؟ ووعدت أن تتلفني؟ - لم أستطع. - هل أعددت العقد والمقدم؟

لم ترد وإنما سألتني بدورها: في أي ساعة تسافر؟ - سأخرج من هنا في السادسة. - وديع عندك؟ - لا. - متى يعود؟ - بالليل، لماذا؟ - سآتي عندك بعد ساعة.

سألتها: ومعك العقد؟

قالت: سنحكي عندما آتي.

ارتشفت ما تبقى في كأسي، وملأتها من جديد. وعندما جاءت كنت قد شربت ثلاث كئوس أخرى.

خلعت معطفها عن جوب قرمزية اللون، وبلوفر بلون الملابس العسكرية، ذي فتحة واسعة كشفت عن بلوزة من نفس اللون. وألقت بحقيبة يدها، والمظروف الأصفر الذي يضم مخطوطتي فوق مقعد. وتهالكت فوق الأريكة.

অজানা পৃষ্ঠা