قال: سأذهب إلى عمان في الصباح. أرى أنك انتهيت اليوم مبكرا. هل تمت عملية التفريغ؟ - ستنتهي خلال يومين. وبعد ذلك يومان أو ثلاثة لكتابة التعليق، ثم أسافر على الفور. - والكتاب؟ - صاحب «الناشر المعاصر» كلمني معتذرا. أما لميا فلم تفرغ بعد من قراءة المخطوطة. - ألم تقل إن هناك اتفاقا بينك وبين عدنان؟ لا أفهم موقفها. أخشى أن يكون في الأمر شيء. - تقصد محاولة للتنصل من الاتفاق؟ - شيء من هذا القبيل.
هززت كتفي وقلت: في هذه الحالة لا يبقى أمامي غير صفوان. - لكن صفوان لن يدفع لك شيئا. الآن على الأقل. - إذن يتبقى لي أجر الفيلم. - كم سيدفعون لك؟ - لا أعرف. لم نتكلم في هذا حتى الآن. - يجب أن تفاتح أنطوانيت. ليس في الأمر ما يعيب. الجميع هنا يقبضون. هل تحب أن أكلمها لك؟ - لا داعي. سأتكلم معها.
مد يده إلى جيب سترته، وأخرج مفكرته، ثم اتجه إلى جهاز التليفون. قال وهو يدير رقما: ألا تحتاج إلى نقود؟
قلت: ليس بعد.
قال وهو يدير الرقم من جديد: لماذا لا تكتب مقالا أو قصة قصيرة لإحدى الصحف؟ يمكنك أن تجمع مبلغا معقولا لو أردت. - أعرف.
ألصق السماعة بأذنه وهو يقول: اكتب أي كلام. الجميع يفعلون ذلك. وأنت تعرف المصطلحات الرائجة؛ فكلها من القاموس الثوري. - أنا مرهق جدا. ولا أنام جيدا. وأمسك القلم بصعوبة. حتى التعليق لا أعرف كيف سأكتبه.
أعاد السماعة إلى الجهاز وقلب صفحات مفكرته قائلا: ما رأيك في مقابلة مع شخصية لامعة؟
سألته بدوري: كم تساوي مقابلة صحفية مع كارلوس؟ - الإرهابي الدولي؟ هناك إشاعة عن وجوده في بيروت.
أطرقت برأسي وقلت: لو التقيت به سأجري معه حوارا. أعتقد أن ذلك في إمكاني.
تطلع إلي مبهوتا: تقصد أنك تعرف مكانه؟
অজানা পৃষ্ঠা