496

বায়ান মুখতাসার

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

সম্পাদক

محمد مظهر بقا

প্রকাশক

دار المدني

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

السعودية

অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ خَاصًّا بِنَا فَلَا تَعَارُضَ أَصْلًا، سَوَاءٌ تَقَدَّمَ الْفِعْلُ أَوْ تَأَخَّرَ ; لِعَدَمِ اجْتِمَاعِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ ; لِأَنَّ الْفِعْلَ خَاصٌّ بِهِ ; إِذْ لَا دَلِيلَ عَلَى وُجُوبِ التَّأَسِّي بِهِ، وَالْقَوْلُ خَاصٌّ بِنَا.
وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ عَامًّا لَنَا وَلَهُ، فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ شَامِلًا لَهُ بِطْرِيقِ التَّنْصِيصِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ وَجَبَ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي فِعْلُ كَذَا، فَحُكْمُ تَقَدُّمِ الْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ لَهُ وَلِلْأُمَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ، أَيْ إِنْ كَانَ الْقَوْلُ مُتَأَخِّرًا، كَأَنْ فَعَلَ فِعْلًا ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ: لَا يَجُوزُ لِي وَلِأُمَّتِي مِثْلُ هَذَا الْفِعْلِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَلَا تَعَارُضَ أَصْلًا، لَا فِي حَقِّهِ وَلَا فِي حَقِّنَا ; لِعَدَمِ وُجُوبِ تَكْرَارِ الْفِعْلِ، وَلِعَدَمِ وُجُوبِ التَّأَسِّي بِهِ.
وَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ مُتَأَخِّرًا فَلَا تَعَارُضَ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْنَا ; بِعَدَمِ وُجُوبِ التَّأَسِّي. وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ التَّلَبُّسُ بِالْفِعْلِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ فَعَلَى الْخِلَافِ. فَعِنْدَنَا نَسْخٌ وَعِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ لَا يُتَصَوَّرُ الْفِعْلُ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْمَعْصِيَةِ.
وَإِنْ كَانَ بَعْدَ التَّمَكُّنِ، فَلَا تَعَارُضَ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ أَيْضًا إِلَّا أَنْ يَقْتَضِيَ الْقَوْلُ التَّكْرَارَ.
وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ شَامِلًا لِلرَّسُولِ ﵇ بِطَرِيقٍ ظَاهِرٍ، أَيْ لَا بِصَرِيحِهِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَذَا. فَبِالنِّسْبَةِ إِلَيْنَا كَمَا تَقَدَّمَ، وَبِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ يَكُونُ الْفِعْلُ مُخَصِّصًا لِذَلِكَ الْقَوْلِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ التَّخْصِيصِ أَنَّ فِعْلَهُ ﷺ مُخَصِّصٌ لِلْعُمُومِ.

1 / 511