396

বায়ান মুখতাসার

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

সম্পাদক

محمد مظهر بقا

প্রকাশক

دار المدني

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

السعودية

অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْمُتَعَيِّنِ عَلَيْهِمْ مَعْرِفَتُهَا، خُصُوصًا بَعْدَ انْقِطَاعِ الْوَحْيِ، فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْأَسْبَابُ ظَاهِرَةً مُنْضَبِطَةً حَتَّى يَحْصُلَ الْغَرَضُ الْمَذْكُورُ.
وَالسَّبَبُ يَنْقَسِمُ إِلَى وَقْتِيٍّ، وَإِلَى مَعْنَوِيٍّ. فَالْوَقْتِيُّ: هُوَ مَا لَا يَسْتَلْزِمُ فِي تَعْرِيفِهِ لِلْحُكْمِ حِكْمَةً بَاعِثَةً، كَدُلُوكِ الشَّمْسِ، فَإِنَّهُ يُعَرِّفُ وَقْتَ وُجُوبِ الظُّهْرِ، وَلَا يَكُونُ مُسْتَلْزِمًا لِحِكْمَةٍ بَاعِثَةٍ.
وَالْمَعْنَوِيُّ: هُوَ مَا يَسْتَلْزِمُ حِكْمَةً بَاعِثَةً فِي تَعْرِيفِهِ لِلْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ، كَالْإِسْكَارِ جُعِلَ عِلَّةً لِلتَّحْرِيمِ. وَالْمِلْكِ فَإِنَّهُ جُعِلَ سَبَبًا لِإِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ. وَالضَّمَانِ فَإِنَّهُ جُعِلَ سَبَبًا لِمُطَالَبَةِ الضَّامِنِ بِالدَّيْنِ. وَالْعُقُوبَاتِ فَإِنَّهُ جُعِلَ سَبَبًا لِوُجُوبِ الْقِصَاصِ أَوِ الدِّيَةِ.
الثَّانِي: الْحُكْمُ عَلَى الْوَصْفِ الْمُعَيَّنِ [بِكَوْنِهِ] مَانِعًا، إِمَّا لِلْحُكْمِ، هُوَ الْوَصْفُ الْوُجُودِيُّ الظَّاهِرُ الْمُنْضَبِطُ الْمُسْتَلْزِمُ لِحِكْمَةٍ تَقْتَضِي نَقِيضَ حُكْمِ السَّبَبِ مَعَ بَقَاءِ حِكْمَةِ السَّبَبِ. كَالْأُبُوَّةِ فِي الْقِصَاصِ فَإِنَّهَا وَصْفٌ وُجُودِيٌّ مُنْضَبِطٌ ظَاهِرٌ مَانِعٌ لِحُكْمِ الْقِصَاصِ مَعَ الْقَتْلِ الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى حِكْمَةٍ تَقْتَضِي عَدَمَ الْقِصَاصِ. وَتِلْكَ الْحِكْمَةُ: كَوْنُ الْأَبِ سَبَبَ وُجُودِ الِابْنِ، فَلَا يَحْسُنُ أَنْ يَكُونَ الِابْنُ سَبَبًا مُعْدِمًا لَهُ.
وَإِمَّا لِسَبَبِ الْحُكْمِ، وَهَذَا الْمَانِعُ هُوَ الْوَصْفُ الْوُجُودِيُّ الْمُقْتَضِي لِاخْتِلَالِ حِكْمَةِ السَّبَبِ، كَالدَّيْنِ عَلَى مَنْ مَلَكَ نِصَابًا كَامِلًا. فَإِنَّهُ [وَصْفٌ] وُجُودِيٌّ مُقْتَضٍ لِاخْتِلَالِ حِكْمَةِ سَبَبِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ.

1 / 406