বায়ান মুখতাসার
بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب
সম্পাদক
محمد مظهر بقا
প্রকাশক
دار المدني
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
প্রকাশনার স্থান
السعودية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَالنَّهْيَ يَجُوزُ تَعَلُّقُهُمَا بِشَيْءٍ ذِي جِهَتَيْنِ، إِذَا جَازَ انْفِكَاكُ أَحَدِهِمَا عَنِ الْآخَرِ. وَالْجِهَتَانِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ جَازَ انْفِكَاكُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنِ الْأُخْرَى ; لِأَنَّ الْجِهَةَ الْمُتَعَلِّقَةَ لِلْأَمْرِ هِيَ الصَّلَاةُ، وَالْجِهَةُ الْمُتَعَلِّقَةُ لِلنَّهْيِ كَوْنُ الْفِعْلِ غَصْبًا. وَيُمْكِنُ أَنْ تَتَحَقَّقَ الصَّلَاةُ بِدُونِ كَوْنِهَا فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ وَكَذَا كَوْنُ الْفِعْلِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ يَجُوزُ انْفِكَاكُهُ عَنِ الصَّلَاةِ. فَيَجُوزُ تَعَلُّقُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ بِالصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ.
بِخِلَافِ صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ، لِمَا بَيَّنَّا مِنَ الْفَرْقِ.
الثَّانِي: أَنَّ [نَهْيَ] صَوْمِ النَّحْرِ نَهْيَ التَّحْرِيمِ، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ نَهْيَ التَّحْرِيمِ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ تَعَدُّدُ الْجِهَتَيْنِ، إِلَّا بِدَلِيلٍ خَاصٍّ فِيهِ.
وَإِنَّمَا قُلْنَا: لَا يُعْتَبَرُ فِي الْمَنْهِيِّ عَنْهُ نَهْيَ التَّحْرِيمَ تَعَدُّدُ الْجِهَتَيْنِ ; لِأَنَّ نَهْيَ التَّحْرِيمِ يَقْتَضِي الِانْتِهَاءَ عَنِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَاعْتِبَارُ تَعَدُّدِ الْجِهَتَيْنِ يَقْتَضِي جَوَازَ الْإِتْيَانِ بِهِ، وَهُمَا مُتَنَافِيَانِ.
فَإِذًا لَا يَجُوزُ اعْتِبَارُ الْجِهَتَيْنِ فِي نَهْيِ التَّحْرِيمِ إِلَّا بِدَلِيلٍ خَارِجِيٍّ. وَلَمَّا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ اعْتِبَارِ جِهَةِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَقِمِ الصَّلَاةَ، وَدَلَّ الدَّلِيلُ أَيْضًا عَلَى اعْتِبَارِ جِهَةِ الْغَصْبِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵇: " مَنْ غَصَبَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ طَوَّقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
1 / 388