356

বায়ান মুখতাসার

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

সম্পাদক

محمد مظهر بقا

প্রকাশক

دار المدني

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

السعودية

অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فَإِنْ كَانَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ مَا ذَكَرْنَا فَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ لَفْظِهِ " أَنَّهُ " [عَنْ] أَوَّلِ قَوْلِهِ: " يَعْصِي " وَإِنْ أَرَادَ غَيْرَهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ.
وَمَنْ أَخَّرَ مَعَ ظَنِّ السَّلَامَةِ فَمَاتَ فَجْأَةً فِي الْوَقْتِ الْمُوَسَّعِ، فَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَا يَعْصِي ; إِذِ الْوَاجِبُ الْمُوَسَّعُ يَجُوزُ تَرْكُهُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ مَعَ عَدَمِ عِلْمِهِ بِالْعَاقِبَةِ. وَإِذَا كَانَ تَرْكُهُ جَائِزًا فَكَيْفَ يَعْصِي بِهِ. وَأَيْضًا أَجْمَعَ السَّلَفُ عَلَى عَدَمِ الْعِصْيَانِ.
وَقَوْلُهُمْ إِنَّمَا جُوِّزَ التَّأْخِيرُ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ، بَاطِلٌ ; لِأَنَّ الْعَاقِبَةَ مَسْتُورَةٌ عَنْهُ. فَإِذَا سَأَلْنَا وَقَالَ الْعَاقِبَةُ مَسْتُورَةٌ، وَأُرِيدَ تَأْخِيرُ الْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ، فَهَلْ يَجُوزُ لِيَ التَّأْخِيرُ مَعَ الْجَهْلِ بِالْعَاقِبَةِ، أَوْ أَعْصِي بِالتَّأْخِيرِ، فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ جَوَابٍ.
فَإِنْ قُلْنَا: لَا يَعْصِي، فَلَمْ يَأْثَمْ بِالْمَوْتِ الَّذِي لَيْسَ إِلَيْهِ. وَإِنْ قُلْنَا: يَعْصِي فَهُوَ خِلَافُ مُقْتَضَى الْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ.

1 / 366