1365

বায়ান মুখতাসার

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

সম্পাদক

محمد مظهر بقا

প্রকাশক

دار المدني

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

السعودية

অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الصِّحَّةَ وَالْمَانِعَ لَا يَتَقَدَّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، وَالدَّوْرُ بِسَبَبِ تَوَقُّفِ الْمَعِيَّةِ لَا يَكُونُ مُحَالًا.
ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالصَّوَابُ أَنَّ الصِّحَّةَ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَانِعِ، بَلِ اسْتِمْرَارُ الظَّنِّ بِصِحَّةِ الْعِلَّةِ عِنْدَ تَخَلُّفِ الْحُكْمِ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَانِعِ ; لِأَنَّ صِحَّةَ الْعِلَّةِ جَازَ أَنْ يَتَحَقَّقَ بِدُونِ الْمَانِعِ فِيمَا إِذَا لَمْ يَتَخَلَّفِ الْحُكْمُ عَنِ الْعِلَّةِ.
وَتَحَقُّقُ الْمَانِعِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى اسْتِمْرَارِ الظَّنِّ بِصِحَّةِ الْعِلَّةِ عِنْدَ تَخَلُّفِ الْحُكْمِ، بَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى ظُهُورِ الصِّحَّةِ، فَلَا يَلْزَمُ الدَّوْرُ، كَإِعْطَاءِ الْفَقِيرِ شَيْئًا، فَإِنَّهُ يَظُنُّ أَنَّ الْإِعْطَاءَ لِلْفَقْرِ، فَإِنْ لَمْ يُعْطِ فَقِيرًا آخَرَ، تَوَقَّفَ الظَّنُّ فِي كَوْنِ الْعِلَّةِ فَقْرًا، فَإِنْ تَبَيَّنَ مَانِعٌ عَنْ إِعْطَاءِ الْفَقِيرِ الْآخَرِ، عَادَ ظَنُّ عِلِّيَّةِ الْفَقْرِ، أَيِ اسْتَمَرَّ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ مَانِعٌ، زَالَ ظَنُّ عِلِّيَّةِ الْفَقْرِ، فَظَهَرَ أَنَّ اسْتِمْرَارَ ظَنِّ صِحَّةِ الْعِلَّةِ عِنْدَ تَخَلُّفِ الْحُكْمِ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَانِعِ.
الثَّانِي: أَنَّ دَلِيلَ الْعِلَّةِ الْمُسْتَنْبَطَةِ اقْتِرَانُ الْحُكْمِ بِهَا فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، فَكَمَا أَنَّ اقْتِرَانَ الْحُكْمِ بِالْوَصْفِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ يَدُلُّ عَلَى الْعِلِّيَّةِ، فَكَذَلِكَ عَدَمُ اقْتِرَانِ الْحُكْمِ بِهِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْعِلِّيَّةِ، فَتَعَارَضَا وَتَسَاقَطَا.
وَقَدْ تَقَدَّمَ جَوَابُ ذَلِكَ فِي دَلِيلِ الِاعْتِبَارِ وَدَلِيلِ الْإِهْدَارِ.

3 / 44