1233

বায়ান মুখতাসার

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

সম্পাদক

محمد مظهر بقا

প্রকাশক

دار المدني

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

السعودية

অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَالتَّالِي بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيمَ لَا يُغَيِّرُ مَدْلُولَ الْكَلِمَةِ.
قِيلَ: لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَا امْتِنَاعَ فِي تَغْيِيرِ التَّقْدِيمِ، فَإِنَّ نِسْبَةَ الشَّيْءِ إِلَى غَيْرِهِ بِالْمَوْضُوعِيَّةِ تُغَايِرُ نِسْبَتَهُ إِلَى ذَلِكَ الْغَيْرِ بِالْمَحْمُولِيَّةِ، وَلِذَلِكَ قَدْ تَصْدُقُ الْقَضِيَّةُ وَلَا يَصْدُقُ عَكْسُهَا، وَيُخَالِفُهَا بِالْجِهَةِ إِنْ صَدَقَ فِي بَعْضٍ.
وَفِيهِ نَظَرٌ؛ فَإِنَّ التَّقْدِيمَ وَإِنْ غَيَّرَ نِسْبَةَ الْمَوْضُوعِيَّةِ وَالْمَحْمُولِيَّةِ، لَكِنْ لَمْ يُغَيِّرْ نَفْسَ مَدْلُولِ الْمَوْضُوعِ وَالْمَحْمُولِ.
ش - الْقَائِلُ بِأَنَّ مِثْلَ: الْعَالِمُ زَيْدٌ، يُفِيدُ الْحَصْرَ احْتَجَّ بِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُفِدِ الْحَصْرَ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الْإِخْبَارُ عَنِ الْأَعَمِّ بِالْأَخَصِّ، وَالتَّالِي بَاطِلٌ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّهُ يَتَعَذَّرُ أَنْ يَكُونَ اللَّامُ لِلْجِنْسِ أَوِ الْعَهْدِ.
أَمَّا الْأَوَّلُ - فَلِأَنَّهُ لَا يَصْدُقُ كُلُّ عَالِمٍ زَيْدٌ.
وَأَمَّا الثَّانِي - فَلِعَدَمِ الْقَرِينَةِ.
فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ لِلْمَاهِيَّةِ، وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ جُزْئِيَّاتِهِ، فَيَلْزَمُ الْإِخْبَارُ عَنِ الْأَعَمِّ بِالْأَخَصِّ، فَوَجَبَ جَعْلُ اللَّامِ لِمَعْهُودٍ ذِهْنِيٍّ بِمَعْنَى الْكَامِلِ وَالْمُنْتَهِي فِي الْعِلْمِ، لِيَنْدَفِعَ الْمَحْذُورُ.
أَجَابَ بِأَنَّ قَوْلَكُمْ: وَجَبَ جَعْلُهُ لِمَعْهُودٍ ذِهْنِيٍّ بِمَعْنَى الْكَامِلِ وَالْمُنْتَهِي صَحِيحٌ، وَاللَّامُ حِينَئِذٍ تَكُونُ لِلْمُبَالَغَةِ، فَلَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ الْحَصْرُ.
ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَيَلْزَمُ الْخَصْمَ أَنَّ قَوْلَنَا: زَيْدٌ الْعَالِمُ، يُفِيدُ الْحَصْرَ بِعَيْنِ مَا ذَكَرَ، وَكَوْنُ اللَّامِ لِلْمُبَالَغَةِ هُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ

2 / 486