1213

বায়ান মুখতাসার

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

সম্পাদক

محمد مظهر بقا

প্রকাশক

دار المدني

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

السعودية

অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
عَلَى تَقْدِيرِ الْقَوْلِ [بِهِ] يَكُونُ اللَّفْظُ دَالًّا عَلَى الْحُكْمِ فِي الْمَنْطُوقِ وَعَلَى عَدَمِهِ فِي الْمَسْكُوتِ عَنْهُ.
بِخِلَافِ الْقَوْلِ بِنَفْيِهِ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ اللَّفْظُ حِينَئِذٍ عَلَى الْحُكْمِ فِي الْمَنْطُوقِ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِهِ فِي الْمَسْكُوتِ عَنْهُ.
وَمَا هُوَ أَكْثَرُ فَائِدَةً - كَانَ أَوْلَى تَكْثِيرًا لِلْفَائِدَةِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَا الدَّلِيلُ إِنَّمَا يَقُومُ حُجَّةً عَلَى مَنْ يَجْعَلُ تَكْثِيرَ الْفَائِدَةِ دَالًّا عَلَى الْوَضْعِ، أَيْ طَرِيقًا مُثْبِتًا لِوَضْعِ اللَّفْظِ لِلْمَعْنَى، وَلَا يَقُومُ حُجَّةً عَلَى مَنْ لَمْ يَجْعَلْ تَكْثِيرَ الْفَائِدَةِ دَالًّا عَلَى الْوَضْعِ.
قِيلَ: هَذَا الدَّلِيلُ لَا يَسْتَقِيمُ ; لِأَنَّ فِيهِ دَوْرًا ; لِأَنَّ دَلَالَةَ اللَّفْظِ عَلَى الْمَفْهُومِ تَتَوَقَّفُ عَلَى تَكْثِيرِ الْفَائِدَةِ، لِأَنَّ دَلَالَتَهُ تَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَضْعِ وَالْوَضْعُ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَكْثِيرِ الْفَائِدَةِ لِكَوْنِ الْوَضْعِ مُعَلَّلًا بِتَكْثِيرِ الْفَائِدَةِ، وَبِالْعَكْسِ، أَيْ تَكْثِيرُ الْفَائِدَةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى دَلَالَةِ اللَّفْظِ عَلَى الْمَفْهُومِ ; لِأَنَّ تَكْثِيرَ الْفَائِدَةِ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِدَلَالَةِ اللَّفْظِ عَلَى الْمَفْهُومِ؛ فَيَكُونُ دَوْرًا.
أَجَابَ عَنْهُ بِنَقْضَيْنِ: إِجْمَالِيٍّ وَتَفْصِيلِيٍّ.
أَمَّا الْإِجْمَالِيُّ فَبِأَنْ يُقَالَ: لَوْ صَحَّ هَذَا الدَّلِيلُ لَزِمَهُمُ الدَّوْرُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ، بِأَنْ يُقَالَ: دَلَالَةُ اللَّفْظِ تَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَضْعِ، وَالْوَضْعُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْفَائِدَةِ ; لِأَنَّ اللَّفْظَ إِنَّمَا وُضِعَ لِلْفَائِدَةِ، فَدَلَالَةُ اللَّفْظِ تَتَوَقَّفُ عَلَى الْفَائِدَةِ، وَالْفَائِدَةُ تَتَوَقَّفُ عَلَى الدَّلَالَةِ ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنِ

2 / 466