1173

বায়ান মুখতাসার

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

সম্পাদক

محمد مظهر بقا

প্রকাশক

دار المدني

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

السعودية

অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
لِبُضْعِهَا حَتَّى يَكُونَ رِضَاهَا هُوَ الْمُعْتَبَرُ، فَكَانَ نِكَاحُهَا بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا كَبَيْعِ سِلْعَةٍ لَهَا.
فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَتْ مَالِكَةً لِبُضْعِهَا لَمَا كَانَ لِاعْتِرَاضِ الْوَلِيِّ وَجْهٌ.
أُجِيبُ بِأَنَّ الْوَجْهَ فِي اعْتِرَاضِ الْوَلِيِّ دَفْعُ النَّقِيصَةِ، إِنْ كَانَتْ، وَهِيَ أَنْ تَكُونَ قَدْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ غَيْرِ كُفُوٍ.
وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا التَّأْوِيلُ بَعِيدًا؛ لِأَنَّ التَّأْوِيلَ بِهِ أَبْطَلَ ظُهُورَ قَصْدِ التَّعْمِيمِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ تَمْهِيدِ أَصْلٍ، وَهُوَ وَضْعُ الْأَلْفَاظِ الْعَامَّةِ مَعَ ظُهُورِ " أَيُّ " مُؤَكَّدَةً بِـ " مَا " لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْعُمُومِ ; لِأَنَّ زِيَادَةَ " مَا " فِي كَلِمَةِ " أَيُّ " لِتَأْكِيدِ الِاسْتِغْرَاقِ.
وَأَيْضًا: تَكَرُّرُ لَفْظِ " الْبَاطِلِ " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ الْبَاطِلُ حَقِيقَةً، لَا مَا يَئُولُ إِلَى الْبُطْلَانِ.
وَحَمْلُ الْقَائِلِ بِهَذَا التَّأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى نَادِرٍ بَعِيدٍ، كَاللُّغْزِ فِي خَفَائِهِ وَبُعْدِهِ عَنِ الْفَهْمِ، وَلَا يَلِيقُ بِالشَّارِعِ أَنْ يُخَاطِبَ بِمِثْلِ هَذَا الْخِطَابِ مَعَ إِمْكَانِ قَصْدِ النَّبِيِّ مَعَ اسْتِقْلَالِ الْمَرْأَةِ بَالِغَةً حُرَّةً أَوْ غَيْرَهَا، فِيمَا يَلِيقُ بِمَحَاسِنِ الْعَادَاتِ، وَهُوَ النِّكَاحُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: " بِتَمْهِيدِ أَصْلٍ " يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ:

2 / 426