Bayān al-Sharʿ
بيان الشرع
قال أبو بكر: الأول أصح. واختلفوا فيمن ارتد عن الإسلام وقد كان توضأ قبل أن يرتد، فكان الأوزاعي يقول: يستأنف العمل ويعيد حجه إذا كان حج لما حبط عمله. وقال أصحاب الرأي كقول الأوزاعي في الحج، وقالوا: أهو على وضوئه ويتممه. وقال مالك: إذا حج ثم ارتد عن الإسلام ثم أسلم عليه حجة أخرى. وقال أبو ثور: إذا تيمم ثم ارتد عن الإسلام ثم رجع إن ذلك التيمم لا يجزيه.
قال أبو سعيد: معي إن معنى الاتفاق من قول أصحابنا يخرج معناه على أن على جميع من أسلم من مشرك من كتابي أو غيره من جميع المشركين الغسل لثبوت قول الله: { إنما المشركون نجس } . وكذلك عندي يخرج معاني قولهم في المرتد بقول أو عمل ما يشبه الاتفاق على ثبوت الغسل عليه إذا أسلم بعد ردته لأن ذلك ما لا ينساغ غير أنه إذا ثبت غي المشرك النجس بكثير فالقليل منه ولا طرفة عين، وأما من ارتد في نفسه فمعي إنه مما يخرج فيه معاني الاختلاف من قولهم، فأحسب أن من قولهم إن عليه الغسل.
ومنه إن عليه الوضوء ولا غل عليه. ومنه إن وضوءه لا ينتقض، ولا مخرج له عندي من الغسل إذا ثبت مشركا؛ لأنه سواء عندي إذا أشرك شركا يكفر به بأي المعاني أشرك فهو نجس وعليه إذا أسلم الغسل لمعنى ثبوت الشرك فيه. وإذا ثبت أنه لا ينتقض وضوؤه في هذا المعنى في هذا القول فتيممه عندي مثله.
/123/ فيمن ارتد وهو متوضئ
ومن كتاب الإشراف: واختلفوا فيمن ارتد عن الإسلام وهو طاهر ثم رجع إليه، فكان الأوزاعي يقول يستأنف الوضوء ويعيد الحج إن كان حج ويستأنف العمل. وقال أصحاب الرأي كقوله في الحج، ولم يوجبوا عليه إعادة الوضوء، قالوا: على تيممه إن كان متيمما، ووافق ذلك مالك والأوزاعي في الحج. وقال أبو ثور: إذا ارتد ثم أسلم لم يجزه التيمم، وعليه أن يتوضأ أو يتيمم والغسل أحب إلي.
পৃষ্ঠা ২৬২