471

বাসাইর ওয়াল যাখাইর

البصائر والذخائر

সম্পাদক

د/ وداد القاضي

প্রকাশক

دار صادر

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Letters and Rhetoric
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
বুয়িদ রাজবংশ
فاسمع الآن فنونًا من المسائل قد كان الوعد تقدم بها، والقول سلف فيها، وتأملها تأملًا شافيًا، واقتبس فوائدها، واختلس منافعها، واجعل نظرك في الجملة والتفصيل، للتحقيق والتحصيل، ولا ترض لنفسك بالخسيس، فقد أريد بك الشرف، إذ وهب لك العقل الذي به تستجلي خزائن الملك، وإليه تفزع فيما حزبك من أسباب الهلك، وإياه تستشير عند اختلاف اليقين والشك، وعليه يتم كل شيء تعلق بالفتك والنسك، وقد رفدتك الطبيعة، وصحت فيك الغريزة، فما بقي لك إلا المسارعة في طلبه، وصحة الرغبة في التحلي بين أهله، حتى تكون كامل الموهبة في الأصل، محمود التجربة في الفرع، آخذًا بأدب الله ﷿، جاريًا على هدي رسول الله ﷺ، ناصرًا لحق الله، هاديًا إلى دين الله، مستحقًا لثناء عباد الله، مذخورًا له ثواب الله، فهناك الراحة والعز، والغبطة والفوز.
ما معنى قول الله ﷿ " وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون " الأنبياء: ٣١، فلقد رأيت من سأل أبا الحسن الأنصاري وقال: إنما يصح هذا المعنى لو كان الإنسان يحيا بالماء، والحي يموت به إذا شرق، ويموت فيه إذا غرق، وإن كان المعنى أن الحياة مستمدة منه فكذلك جميع ما غذاه مما أمسك الرمق، فما وجه الأختصاص على طريق لا يقع فيه التباس؟ ولم يحصل من الأنصاري لفظ يعتاد، ولا تأويل يستفاد، راغ هكذا وهكذا، وترك السائل على عطنه، يفري ويذر، والجواب سهل قريب، وسيمر بك في عرض غيره إذا وصلت إليه وأشرفت عليه.
وما معنى قوله تعالى " إن هؤلاء قوم لا يؤمنون فاصفح عنهم " الزخرف: ٨٨ والصفح: العفو، وكيف يعفو عن قوم لا يؤمنون؟ وإن

2 / 228