قراءة عليه في منزله بمدينة السلام في جمادي الأولي من سنة سبع وثمانين وأربع مائة، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن السلفي المؤلف، رحم الله جميعهم، وبحق سماع سيدي أبي القاسم لجميعه على شيخنا الفقيه القاضي أبي العباس أحمد بن محمد الخزرجي ابن الغماز بتونس، وأجازه لنا جمله ابن الغماز المذكور غير مرة، بسماعه من القاضي الخطيب أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن روبيل الأنصاري، بقراءته على أبي الخطاب بن واجب القيسي، بسماعه من أبي بكر بن أبي ليلي، ومن القاضي أبي عبد الله بن سعادة المذكور، بسماعهما من الصوفي، رحم الله جميعهم.
وسمعت أيضًا جميعه بمدينة سبتة على المقري النحوي الحافظ أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المديوني الأصل الإشبيلي المولد، بسماعه من المسند الثقة أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن البلنسي بن جوبر ﵀ في سنة خمس وخمسين وست مائة، وفيها مات، بحق قراءته على القاضي أبي الخطاب بن واجب المذكور في شهر ربيع الأول من عام أربعة وست مائة بالسند، المتقدم، وبالله التوفيق.
وأنشدنا سيدنا العلامة الزاهد أبو القاسم الغافقي نفع الله به بلفظه لنفسه من حفظه عند قراءتي عليه لكتاب المذكور في الدفعة الأولي:
كتاب الرياضة: تأليف الحافظ أبي نعيم، رحمه الله تعالى.
قرأت بعضه ببجاية على الخطيب الصالح أبي عبد الله بن صالح المذكور، رحمه الله تعالى، وتناولت من يده سائره، بحق قراءته لجميعه، على المقري أبي عثمان سعد بن علي
1 / 255
كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع» فالحمد لله قبل كل مقال، وعلى كل حال، وصلي الله
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم أسلمها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب
نضر الله عبدا سمع مقالتي هذه، ثم وعاها وحملها، رب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من
«نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه
نضر الله امرأ سمع مقالتي هذه فوعاها وحفظها وعقلها، فرب حامل فقه ليس
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، وحفظها، وبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه
ضمن النبي ﷺ الجنة لمن أدى حديثا ترد به بدعة، وتقام به سنة، وجعل رواة
من أدى إلى أمتي حديثا واحدا تقيم به سنة، وترد به بدعة، فله الجنة»
اللهم ارحم خلفائي، ثلاث مرات، قيل: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي،
﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ﴿١﴾ يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما
أنزل علي خمسا، خمسا.
مع كل ختمة دعوة مستجابة» ومن مستحسن ما يدعى به عند الختم ما أخبرنا به مناولة الشيخ الفقيه