বাহর মুহিত

আল-যরকশী d. 794 AH
118

বাহর মুহিত

البحر المحيط في أصول الفقه

প্রকাশক

دار الكتبي

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪১৪ AH

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

ثُمَّ هُوَ غَيْرُ جَامِعٍ لِلْعَقْلِ الثَّابِتِ لِلصِّبْيَانِ، فَإِنَّهُمْ عُقَلَاءُ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي مِنْ الْحَنَابِلَةِ فِي كِتَابِ " الْعُدَّةِ " مَعَ انْتِفَاءِ مَا ذَكَرَهُ؛ لِامْتِنَاعِ صِحَّةِ نَفْيِ الْعَقْلِ عَنْهُمْ مُطْلَقًا، وَإِلَّا لَزِمَ جَوَازُ وَصْفِهِمْ بِضِدِّهِ، وَهُوَ الْجُنُونُ وَذَلِكَ مُحَالٌ، وَغَيْرُ مَانِعٍ لِعُلُومِ الْمَجَانِينِ الَّتِي لَا خُلُوَّ؛ لِأَنْفُسِهِمْ عَنْهَا، كَعِلْمِهِمْ بِأَنَّ الِاثْنَيْنِ أَكْثَرُ مِنْ الْوَاحِدِ وَنَحْوَهُ مَعَ أَنَّهُمْ غَيْرُ عُقَلَاءَ، وَقَالَ الْجِيلِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي كِتَابِ " الْإِعْجَازِ ": فَرْقٌ بَيْنَ الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ، وَيَظْهَرُ شَرَفُ الْعَقْلِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَنْبَعُ الْعِلْمِ وَأَسَاسُهُ، وَالْعِلْمُ يَجْرِي مِنْهُ مَجْرَى الثَّمَرَةِ مِنْ الشَّجَرَةِ. قَالَ: وَفِي الْحَدِيثِ: «أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلُ، وَقَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا خَلَقْت خَلْقًا أَكْرَمَ مِنْك، بِك آخُذُ، وَبِك أُعْطِي، وَبِك أُعَاقِبُ» . فَإِنْ قُلْت: إنْ كَانَ الْعَقْلُ عَرَضًا فَكَيْفَ يُخْلَقُ قَبْلَ الْأَجْسَامِ، وَإِنْ كَانَ جَوْهَرًا فَكَيْفَ يَكُونُ قَائِمًا بِنَفْسِهِ لَا بِمُتَحَيِّزٍ؟ . قُلْنَا: هَذَا يَتَعَلَّقُ بِعِلْمِ الْمُكَاشَفَةِ. قَالَ ﵊: «جَدَّ الْمَلَائِكَةُ وَاجْتَهَدُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ بِالْعَقْلِ، وَجَدَّ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ» .

1 / 120