نجم الدين الأصبهاني (^١)، وروى عنه، ومولده بتونس سنة أربع وثمانين وستمائة، وتوفي يوم الخميس سابع عشر جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة (^٢).
أما جده فهو: أبو محمد عبد الله بن محمد القرشي البكري المرجاني، التونسي، الإمام، القدوة، الواعظ المفسر، ذو الفنون، أحد الأعلام، كان عالما بمذهب الإمام مالك، ورأسا في التفسير، وعالما بالحديث، قدم مصر، وذكر بها واشتهر، ومات بتونس في ربيع الثاني سنة تسع وتسعين وستمائة (^٣).
في بيئة عرفت بالعلم، نشأ بمكة «عفيف الدين المرجاني»، وكان ينتمي إلى دين وصلاح، ويشتغل بتعليم القرآن الكريم للأولاد والأيتام، ينام بحرم الله الشريف بمكة المكرمة، وهو مع ذلك في العلم، والفضل، والأدب، ولطافة الثياب والشأن، مع الحشمة والرياسة والسعادة والغنى عن الحاجة لما في أيدي الناس من الدنيا والمتاع (^٤).