বাহজা তাওফিকিয়া
البهجة التوفيقية لمحمد فريد بك
সম্পাদক
د .أحمد زكريا الشلق
প্রকাশক
دارالكتب والوثائق القومية
সংস্করণ
الثانية
প্রকাশনার বছর
1426هـ /2005 م
প্রকাশনার স্থান
القاهرة / مصر
وقد شرع العزيز محمد علي باشا في إنشاء كثير من الترع والجسور والقناطر | لتعميم الري وأتم أغلبها ، ومن أكثر هذه الأعمال فائدة وأكبرها عائدة إقامة | القناطر على فرعي النيل المفترقين عند شلقان وذلك أن هذين الفرعين يتكون | منهما مثلث وهو الجزيرة المسماة بالدلتا ومنهما تروى عدة مديريات وهي | القيلوبية والشرقية والدقهلية والمنوفية والغربية والبحيرة إلا أن انتفاع تلك | المديريات منهما لا تكون تاما إلا في زمن فيضان النيل ، أما في زمن التحاريق | فميا ههما تنصب في البحر المالح ولا تعود منهما على الزراعة أدنى فائدة ولذلك | استصوب المرحوم محمد علي باشا إقامة قنطرتين عليهما من أمام شلقان إلى بر | المناشئ إحداهما على البحر الشرقي والثانية على البحر الغربي ، وأن تكون | القنطرتان على استقامة واحدة من البرين وأن يبنى رصيف على رأس الجزيرة | يكون ابتداؤه من الشاطئ الغربي من فرع دمياط وانتهاؤه إلى الشاطئ الشرقي | من فرع رشيد وأن يكون هذا الرصيف عاليا جدا بحيث لا يرتفع إليه الماء في | زمن الفيضان ، وأن يعمل لهذه القناطر عيون بأبواب محكمة تقفل وتفتح بحسب | الإقتضاء لحبس الماء وإرساله عند اللزوم ، وأن يعمل أيضا لمساعدة القناطر | ثلاث ترع ( رياحات ) كبيرة تكون فوهاتها من فوق تلك القناطر وإحدى هذه | الترع تكون معدة لري القليوبية والشرقية والدقهلية بغاية الراحة وفوهتها من | | الشاطئ الشرقي قبلي شلقان ، والترعة الثانية تكون فوهتها من وسط رأس | الجزيرة أعنى من منتصف الرصيف وتكون معدة لري المنوفية والغربية ، والترعة | الثالثة يكون مأخذها من فوق القناطر الخيرية ببر المناشي وتكون معدة لري | مديرية البحيرة ، وأن يعمل لهذه الترع الثلاثة قناطر وعيون بحسب ميزانية | الأرض وأن يعمل لها أبواب تقفل وتفتح عند اللزوم فإذا فتحت القناطر الخيرية | والرياحات على هذه الكيفية ترتب منه أنه في وقت فيضان النيل تفتح القناطر | الخيرية وقناطر الترع الثلاث لتصريف ما زاد من مياه النيل عن لزوم الري وفي | أيام التحاريق تقفل الأبواب المذكورة قفلا محكما فترتفع المياه أمام القناطر | المذكورة فتنصب في الرياحات وبذلك تزيد فيها المياه أيام التحاريق ويتسع | بذلك نطاق الزراعة الصيفية .
ولذلك أمر محمد علي باشا ببناء هذه القناطر ، وعند أول حجر من | أساسها احتفل احتفالا رسميا وكان ذلك على ما جاء في كتاب موسيو | ( وانترينيه ) في يوم 9 إبريل سنة 1847 بحضور جنتمكان وقناصل الدول وجم | غفير من أعيان الأهالي والتجار الوطنيين والأجانب ، وعندما تنازل رحمة الله | بوضع الطين على الحجر الأول بيده الطاهرة أطلقت المدافع إيذانا بالإبتداء بهذا | الفعل العظيم الذي يعود على مصر بما لا يقدر قدره من الفوائد وانتشر البشر | والسرور في أنحاء القطر بين الأهالي واستبشروا بالسعادة والرفاهية بسبب هذا | البناء ، الذي لو لم يكن لمحمد علي باشا إلا هو بكفاه فخرا جميلا ونبلا جليلا | واستحق من المصريين الثناء عليه والإخلاص له ولعائلته الكريمة وحاشيته | العظيمة .
পৃষ্ঠা ২৫৪