বাহজা তাওফিকিয়া
البهجة التوفيقية لمحمد فريد بك
তদারক
د .أحمد زكريا الشلق
প্রকাশক
دارالكتب والوثائق القومية
সংস্করণের সংখ্যা
الثانية
প্রকাশনার বছর
1426هـ /2005 م
প্রকাশনার স্থান
القاهرة / مصر
فلما يئس الشيخ قاسم من الإتفاق مع المصريين عاد إلى نابلس وأخذ في | تحصين المدينة وبناء الأسوار والقلاع حولها وعاهد نفسه أن لا يسالم المصريين ما | دام حيا بل يحاربهم حتى يقضي الله أمرا ، فاستعد محمد علي باشا بنفسه لمحاربته | وأرسل إلى الأمير بشير أمير الدروز أن يحضر إلى ( يافا ) ويرسل جيوشه لمحاربة | الشيخ قاسم فخاف الأمير بشير ولم يتوجه بنفسه إلى ( يافا ) بل أرسل أحد | أولاده ليخبر محمد علي باشا بأن الدروز سيسافرون عن قريب لمهاجمة نابلس | فاكتفى محمد علي باشا بهذا الجواب وأمره بإخضاع مدينة ( صفد ) التي أخذ | سكانها في ارتكاب الفظائع وقطع الطرق اعتمادا على مناعة مدينتهم فامتثل | الأمير بشير وتوجه لساعته قاصدا ( صفد ) وحاصرها ، لكن لم يحتج الحال | لأخذها عنوة فإنه قبل أن يهاجمها أرسل إلى سكانها يتهددهم بإحراق مدينتهم | وقتلهم عن آخرهم إن لم يسلموا له سلاحهم ويأتوا إليه خاضعين ، ولتأكدهم | من أن الدروز لا يتأخرون عن إنقاذ ما يتوعدونهم به ، سلموا المدينة للأمير بشير | وأعطوه سلاحهم فدخل المدينة واستلم زمامها وأخذ رؤس الثورة وأرسلهم إلى | سجن ( عكا ) وبعد أن وطد الأمن في ضواحي ( صفد ) زحف برجله إلى مدينة | | نابلس من جهة الشمال حين كان المصريون يتقدمون من جهة الجنوب فهال | النابلسيين مرأى هذين الجيشين ، ولكن الشيخ قاسم مع تحققه عجزه عن مقاومة | المصريين ، آلي على نفسه أن يقاتلهم إلى آخر رمق من حياته ومما زاد في غيظه أن | إبراهيم باشا ووالده محمد علي باشا أجزلا النعم على عائلة أبي غوش وأمر الباشا بإخراج رئيسها من سجن عكا وأهدى إليه هدايا فاخرة وأرجع ولده | الأكبر إلى منصبه واعترف له بالرياسة على قبيلته وولي ولاية ( أوريشلم ) أحد | أولاده الأخر بشرط أن يتكفل بمؤنه حامية المدينة وما تحتاج إليه من مأكل | ومشرب وملبس .
ولشدة حنق الشيخ قاسم على المصريين لم يستطع صبرا حتى يأتي إليه | عساكر الدروز بل خرج للقائهم خارجا عن أسواره وحصونه وكان ذلك سببا | في ضعف قوته ، إذ لا طاقة للمحاربين غير المنتظمين على مقاومة المنتظمين فمن | المعلوم ومما أيدته التجارب أن العسكري المنتظم يعد بعشرة من غير المنتظمين | فكيف إذا كان القائدون لهم رجالا مثل إبراهيم باشا وسليمان باشا لكن الشيخ | قاسم لم يتدبر هذه الحقيقة فعاد عليه وخيم عواقبها .
পৃষ্ঠা ১৫৯