وأجيب عن ذلك بأن البخاري أخرج من طريق روح بن القاسم عن عطاء ابن أبي ميمونة: "إذا تبرز أتيته بماء فيغسل به" (١) ومسلما من طريق خالد الحذاء عن عطاء عن أنس: ". . . فخرج علينا، وقد استنجى بالماء" (٢).
وأخرج البخاري من طريق محمد بن جعفر عن شعبة فقال: ". . . يستنجي بالماء" (٣) والإِسماعيلي من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة: "فانطلقتُ أنا وغلام من الأنصار معنا إداوة فيها ماء يستنجى منها (١) النبي ﷺ" (٤) فإن هذه الروايات تدل على أنه من قول أنس، وأنها تُثبت أن النبي ﷺ وقع منه الاستنجاء بالماء.
٨٣ - وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "من أتى الغائط فلْيَسْتَتِر" رواه أبو داود (٥).
وعنها: "أن النبي ﷺ كان إذا خرج من الغائط قال: غُفْرانَك" أخرجه الخمسة وصححه الحاكم وأبو حاتم (٦).
(أ) في جـ: به.
(١) لفظه في البخاري "كان النبي ﷺ تبرز لحاجته أتيته بماء فيغسل به" البخاري الوضوء باب ما جاء في غسل البول ١/ ٣٢١ ح ٢١٧.
(٢) مسلم ١/ ٢٢٧ ح ٦٩ - ٢٧٠.
(٣) البخاري ١/ ٢٥٢ ح ١٥٢.
(٤) فتح الباري ١/ ٢٥١.
(٥) أبو داود من حديث طويل وفيه "ومن أتى الغائط فليستتر" الطهارة باب الاستتار في الخلاء ١/ ٣٣ ح ٣٥، أحمد به ٢/ ٣٧١، ابن حبان -موارد- باب آداب الخلاء والاستجمار بالحجر ٦٢ ح ١٣٢، البيهقي الطهارة باب الاستتار عند قضاء الحاجة ١/ ٩٤، الدارمي ١/ ١٧٠.
(٦) أبو داود الطهارة باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء ١/ ٣٠ ح ٣٠، الترمذي الطهارة باب ما يقول إذا خرج من الخلاء ١/ ١٢ ح ٧.
ابن ماجه ١/ ١١٠ ح ٣٠٠، المنتقى القول عند الخروج من الخلاء ٢٥، أحمد ٦/ ١٥٥، الحاكم الطهارة ١/ ١٥٨، والدارمي باب ما يقول إذا خرج من الخلاء ١٧٤، المنتقى باب القول عند الخروج من المتوضأ ١/ ٤٨ ح ٩٠.