يذهبن السيئات﴾ (١) (٢).
ويجاب عنه بأن ذلك الأمر لأجل المعصية، وقد ورد أن الوضوء والصلاة (أ) يكفران الذنب، أو لأن الغالب مع تلك الحال المذي.
وقال مالك: إنْ لمس لشهوة نقض إذ الشهوة العلة في ذلك (٣)، وقال داود: لا ينتقض إلا إذا تعمدَ لرفع الخطأ (٤)، قلنا: ذلك من باب تعليق الحُكْم بسببه، فلا فرق بين العَمْد والخطأ.
وللشافعي في الملموس قولان: لا يضر لِلَمْس عائشة أخمصه ﷺ في الصلاة ولم يقطعها (٥)، وينقض كالجِماع (٦). البغداديون: والشَّعْر ونحوه، وما قد قطع لا ينقض. الخراسانيون: قولان فيهما، وفي المَحْرمِ قولان: فإنْ كانت حلالا من قبل كأم الزوجة نقضت، وقيل: قولان، وفي الميتة والتي لا تشتهى لصغر أو كبر قولان، ولا نقض مع الحائل عنه إلا بشهوة (ب)، ومذهب مالك: إن رقة (٧) الحائل ولمس الخنثى لا ينقض، فإن لمس رجلا (جـ) وامرأة توضأ
(أ) في هـ: والصلوات.
(ب) في جـ: لشهوة.
(جـ) في هـ: أو امرأة.
(١) الآية ١١٤ من سورة هود.
(٢) أخرجه الترمذي في تفسير سورة هود ٤/ ٢٩١ ح ٣١١٣، الدارقطني ١/ ١٣٤، والبيهقي ١/ ١٢٥، قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بمتصل، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ ٤/ ٢٩١.
معاذ بن جبل مات في خلافة عمر، وقتل عمر وعبد الرحمن بن أبي ليلى ابن ست سنين وقد روى عن عمر.
(٣) الاستذكار ١/ ٣٢٥ - ٣٢٦، وزاد: واللامس والملموس عند مالك وأصحابه سواء التذَّ أو مَنْ التذَّ منهما، وهو مشهور مذهب الإمام أحمد، المغني ١/ ١٩٢.
(٤) وخالفه ابنه في ذلك. المجموع ٢/ ٣٠.
(٥) حديث عائشة قالت: "فقدت رسول الله ﷺ ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان" مسلم كتاب الصلاة باب ما يقال في الركوع والسجود ١/ ٣٥٢ ح ٢٢٢ - ٤٨٦، وقبل الدليل القراءتين السابقتين، المجموع ١/ ٢٦.
(٦) المجموع ١/ ٢٦.
(٧) وأصحاب مالك يوجبون الوضوء على من لمس مع الحائل إذا كان رقيقا وكانت اللذة موجودة مع ذلك =