বদর মুনির
البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
ورواية أبي ميمون من جهة علي بن الحسين وهو ممن لا يطعن عليه أحد أنه قال: سألني عيسى الهلالي فقال: أخبرني عن الأبواب؟ هل سمعت من أبيك فيها شيئا؟ فقال: حدثني الحسين بن علي عن علي عليهم السلام قال: ((أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيدي فقال: إن موسى سأل ربه أن يطهر مسجدا لهارون وذريته، وسألت ربي أن يطهر مسجدي لك ولذريتك من بعدي، ثم أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي بكر أن سد بابك، فاسترجع ثم قال: هل فعل بأحد؟ قال: لا، قال: سمعا وطاعة، ثم أرسل إلى عمر أن سد بابك، فقال: هل فعل هذا بأحد قبلي؟ قال: نعم، فقال: لي بأبي بكر أسوة فسد بابه، ثم أرسل إلى العباس أن سد بابك فغضب غضبا شديدا ثم قال: ارجع فقل أليس عم الرجل صنو أبيه، فقال: بلى، ولكن سد بابك، فلما سمعت فاطمة -عليها السلام- بسد الأبواب خرجت فجلست على بابها تنظر متى يأمر بسد باب علي عليه السلام فرأى فاطمة والحسن والحسين معها فقال: وخرجت فاطمة وبسطت ذراعيها مثل الأسد وأخرجت ولديها، قال: وخاض الناس في سد أبوابهم وفتح باب علي عليه السلام فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك صعدا المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال: ما الذي خضتم فيه؟ ما أنا بالذي سددت أبوابكم وفتحت باب علي ولكن الله سد أبوابكم وفتح باب علي -عليه السلام))(1) ودل هذا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الخبر: ((وسألت الله أن يطهر مسجدي لك ولذريتك من بعدي))(1) أن لذرية علي عليه السلام الذين هم ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ابنته فاطمة -عليها السلام- وذرية غيرها من ذرية علي عليه السلام مثلما للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وللأربعة إلى يوم القيامة في تطهير المسجد أو المساجد لهم في الدخول جنبا في الرجال وجنبا وحائضا في النساء إلا أنهم مخصوصون غير الأربعة في عدم الجواز بحديث أم سلمة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بيته حتى انتهى [97ب] إلى صرحة المسجد فنادى بأعلى صوته: ((ألا إنه لا يحل هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه وعلي وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم ألا هل بينت لكم، ألا هل بينت لكم أن لا تضلوا))(2).
وبحديث أم سلمة في رواية أخرى ولم يذكر فيه أزواجه وذكر فيه الحسن والحسين عليهم السلام قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ألا إن مسجدي حرام على كل حائض من النساء وعلى كل جنب من الرجال إلا على محمد وأهل بيته علي وفاطمة والحسن والحسين -عليهم السلام))(3).
فأما الخمسة عليهم السلام فلهم ذلك.
পৃষ্ঠা ১৩৮