683

বদল

بذل النظر في الأصول

সম্পাদক

الدكتور محمد زكي عبد البر

প্রকাশক

مكتبة التراث

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

مخطئ غيره، فوجب أن يكون مصيبًا في تخطئته، فيكونان بأجمعهم مخطئين مصيبين، وهو محال.
والدليل على فساد قول الفريق الثاني- أن أدلة الإصابة في أصل الدين ظاهرة. وهي قاطعة لا ظنية. فإن الآيات الدالة على حدث العالم وقدم الصانع والمعجزات الدالة على صدق الرسل واضحة قطعية، فلا يعذر من لا يعتبرها. ولأنه قد تواتر من النبي ﵇ وكافة المسلمين أن سائر أهل الملل في النار إلا واحدة.
وأما في الفروع:
قال عامة أصحابنا: أن كل مجتهد مصيب في حق العمل، حتى يجوز له العمل باجتهاده. فإن أصاب الحق كان مأجورًا. وإن أخطأ كان معذورًا، وهو مأجور على اجتهاده- لقوله ﵇: "المجتهد إن أصاب الحق فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد".
وهو قول بعض المتكلمين: إلا أن بعضهم قالوا كما قلنا. وقال بعضهم: إن أخطأ فهو مأزور غير معذور.
وقال عامة المتكلمين: كل مجتهد مصيب، لما هو الحق في الحقيقة، والحق عند الله تعالى حقوق.
وقيل: هذا أحد قولي الأشعري. والقول الثاني ما قلناه. وفى المسألة أقاويل آخر ووجوه كثيرة من الكلام. لكنا نذكر المذهب المختار المرضى الملخص من الجملة، فنثبت أن الله تعالى في كل حادثة حكمًا واحدًا، وهو الحق الذي

1 / 695