609

বদল

بذل النظر في الأصول

সম্পাদক

الدكتور محمد زكي عبد البر

প্রকাশক

مكتبة التراث

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

﵇ عقيب السؤال عن بيع الرطب بالتمر: " أو ينقص الرطب إذا جف؟ قالوا: نعم- فقال ﵇: لا إذن" فهذا يدل على كونه علة.
- وأما الثاني- أن يقرر النبي عليه السلاك ما يشبه المسئول عنه ويثبته عل وجه التشبيه، كقوله ﵇ لعمر حين سأله عن القبلة للصائم: "أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته؟ " فعلم أنه إنما لم يفسد الصوم في المضمضة والقبلة، لأنه لم يحصل بهما ما يتبعهما من الإنزال والإرواء.
٤ - ومنها- أن يفرق النبي ﵇ بين شيئين في الحكم بذكر صفة، فيعلم أن لو لم تكن الصفة علة لم يكن لذكرها في موضع الفرق معنى، نحو قوله ﵇: " القاتل لا يرث"، ففرق بينه وبين جميع الورثة بذكر القتل الذي يجوز كونه مؤثرًا في نفي الإرث- علمنا أنه علة نفي الإرث. وكقوله ﵇ عقيب أمر القاضي بالقضاء: " لا يقضي القاضي وهو غضبان" يدلنا أن الغضب علة المنع منه.
وأما القسم الرابع- فهو النبي عن فعل يمنع الواجب، فيعلم أن العلة من كونه محرمًا، كونه مانعًا من الواجب، وإن لم يصرح به. وهو كقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾: يعلم أن علة كونه مانعاَ من [البيع] وجود واجب تقدم وجوبه. وكقوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ"

1 / 619