وذلك اتفاق على الخطأ، والأمة لا يجوز أن تجتمع على الخطأ.
٢ - ومما اختلفوا فيه وشبهوه بغيره- مسألة الجد:
قال ابن عباس: "أما يتقي الله زيد بن ثابت حيث يجعل ابن الابن ابنًا، ولا يجعل أب الأب أبًا".
ولم يذهب ابن عباس إلى تسمية الجد أبًا حقيقة، لأنه، مع تقدمه في اللغة، لا يذهل عليه ذلك، وإنما أراد به جعل أب الأب بمنزلة الأب، كما جعل ابن الابن بمنزلة الابن. وهذا قياس منه واعتبار من حيث إن كل واحد منهما يدلى إلى الميت بالولاد، بواسطة، وأن لا فرق في الولادة من جهة العلو والسفل.
وعن علي وزيد بن ثابت ﵄ أنهما شبها الجد مع الأخ بغصني شجرة وبجدولي نهر، ليعرفا قربهما من الميت، فيشركاهـ[ـما] في الميراث.
فإن قيل: من أين صح هذا التشبيه منهم؟ قلنا: من نقل فتاويهم، نقل معها، هذا التشبيه. فلما صار أحدهما معلومًا، صار الآخر معلومًا. ولأن المتقدمين من المخالفين بين متأول لهذا التشبيه وبين مخطئ لهما، وليس فيهم من يجحد [ها]. وإنما تجاسر أهل زماننا على جحدها. ولو عرفوا أن الإقرار