وقيل: إذا رواه واحد لم يحمل عليه. ولم يقبل إلا بشرط: أن يعضده دليل ظاهر، أو اجتهاد، أو عمل به بعض الصحابة، أو كان منتشرًا.
وحكي عنهم أنه لا يقبل في باب الزنا إلا خبر أربعة، كما في الشهادة. ولا تقبل شهادة القابلة الواحدة.
والدلالة على صحة المذهب الأول- قياس هذا الخبر على الأخبار الواردة في المعاملات، وقد ذكرنا الكلام فيه على الاستقصاء. ولأن الصحابة ﵃ أجمعوا على العمل بخبر الواحد، فإنه روي عن أبي بكر ﵁ أنه قبل خبر بلال ﵁ ونقض حكمه. وقبل عمر ﵁ خبر حمل بن مالك في الجنين، وعملت الصحابة ﵃ حديث أبى سعيد الخدرى، وحديث رافع بن خديج ﵄ في المخابرة. ولا يقال إنهم إنما قبلوا ما قبلوا، لأنه عاضده اجتهاد، لأنهم كانوا يتركون اجتهادهم ببعض هذه الأخبار، فإنهم كانوا لا يرون بالمخابرة بأسًا حتى روى لهم نهى النبي ﵇ عن ذلك.