বদাইউ আল-ফাওয়াইদ
بدائع الفوائد
প্রকাশক
دار الكتاب العربي
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার স্থান
بيروت
জনগুলি
হাদিস
جملة وقد عمل بعضها في بعض وسبق إليها عمل الابتداء أو الفاعلية فدخلت لمعنى في الجملة لا لمعنى في اسم مفرد فاكتفي بالعمل السابق قبل هذا الحرف وهو الابتداء ونحوه وكذلك الهمزة نحو أعمرو خارج فإن الحرف دخل لمعنى في الجملة ولا يمكن الوقوف عليه ولا يتوهم انقطاع الجملة عنه لأنه حرف مفرد لا يوقف عليه ولو توهموا ذلك فيه لعمل في الجملة ليؤكدوا بظهور أثره فيها تعلقه بها ودخوله عليها واقتضاؤه لها كما فعلوا في أن وأخواتها حيث كانت كلمات من ثلاثة أحرف فصاعدا يجوز الوقف عليها ك أنه وليته ولعله فأعملوها في الجملة إظهارا لارتباطها وشدة تعلقها بالحدث الواقع بعدها وربما أرادوا توكيد تعلق الحرف بالجملة إذ كان مؤلفا من حرفين نحو هل فربما توهم الوقف عليه أو خيف ذهول السامع عنه فأدخل في الجملة حرف زائد ينبه السامع عليه وقام ذلك الحرف مقام العمل نحو هل زيد بذاهب وما زيد بقائم فإذا سمع المخاطب الباء وهي لا تدخل في الثبوت تأكد عنده ذكر النفي والاستفهام وأن الجملة غير منفصلة عنده ولذلك أعمل أهل الحجاز ما النافية لشبهها بالجملة ومن العرب من اكتفى في ذلك التعلق وتأكيده بإدخال الباء في الخبر ورآها ثابتة في التأثير عن العمل الذي هو النصب وإنما اختلفوا في ما ولم يختلفوا في هل لمشاركة ما ل ليس في النفي فحين أرادوا أن يكون لها أثر في الجملة يؤكد تشبهها بها جعلوا ذلك الأثر كأثر ليس وهو النصب والعمل في باب ليس أقوى لأنها كلمة ك ليت ولعل وكأن والوهم إلى انفصال الجملة عنها أسرع منه إلى توهم انفصال الجملة عن ما وهل فلم يكن بد من إعمال ليس وإبطال معنى الابتداء السابق ولذلك إذا قلت ما زيد إلا قائم لم يعملها أحد منهم لأنه لا يتوهم انقطاع زيد عن ما لأن إلا لا تكون إيجابا إلا بعد نفي فلم يتوهم انفصال الجملة عن ما ولذلك لم يعملوها عند تقديم الخبر نحو ما قائم زيد إذ ليس من رتبة النكرة أن يكون مبدوءا بها مخبرا عنها إلا مع الإعتماد على ما قبلها فلم يتوهم المخاطب انقطاع الجملة عما قبلها لهذا السبب فلم يحتج إلى إعمالها وإظهارها وبقي الحديث كما كان قبل دخولها مستغنيا عن تأثيرها
1 / 31