আতওয়াল
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
اسم مفعول من انتطق أي شد المنطقة، وحول الجوزاء كواكب يقال لها منطقة الجوزاء، وما في الشرح من قوله: من انتطق أي شد النطاق، وحول الجوزاء كواكب يقال لها نطاق الجوزاء ففيه أنه لا تساعده اللغة إذ النطاق ككتاب شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها، فترسل الأعلى على الأسفل والأسفل ينجر على الأرض، ليس لها حجزة، ولا يتفق، ولا ساقان فانتطق لم يجئ بمعنى شد النطاق؛ بل وانتطق بمعنى شد المنطقة، وما للجوزاء شبيه بالمنطقة لا بالنطاق، فنية الجوزاء خدمة الممدوح صفة غير ممكنة، كذا في الإيضاح، ويستفاد منه أن المعلل نية الجوزاء خدمة الممدوح، ويتجه عليه أولا أن نية الخدمة علة لشد المنطقة دون العكس، وثانيا ما ذكره الشارح من أن أصل لو امتناع الجزاء لامتناع الشرط، فيكون مفهوم العبارة أن العقد المنتطق لنية الخدمة، لكن لا يتجه ما ذكره الشارح فيكون من قبيل الضرب الأول، مثل قوله: لم يحك نائلك البيت؛ لأن المعلل هو رؤية عقد المنتطق عليه أعني الحالة الشبيهة بانتطاق المنتطق، وهي صفة ثابتة قصد تقليلها بنية خدمة الممدوح- لأنه يجوز أن يكون المراد أن يعلل بها عقد المنتطق الحقيقي، ويكون نفي الرؤية عقد المنتطق عليه كناية عن عدم عقد المنتطق، فيكون عقد المنتطق الحقيقي معللا بنية الخدمة، وكيف لا ونية الخدمة علة لعقد الحقيقي لا للحالة الشبيهة به، ولا لرؤيتها، وقد # نبه على فساد ما في الإيضاح من شرح كلام التلخيص مخالفا لما في الإيضاح، ولم يلتفت إليه لدعوى أنه غفل في الإيضاح دون التلخيص لأنه الأصلح، فالحمل عليه أرجح، فقال إنه أراد أن الانتطاق صفة ممتنعة الثبوت للجوزاء، وقد أثبتها الشاعر وعللها بنية خدمة الممدوح، فليس مخطئا مرتين مرة في مخالفته كلام الإيضاح في شرح كلام التلخيص، ومرة في جعل الانتطاق معللا، مع أن المعلل رؤية الحالة الشبيهة بالانتطاق، كما زعم الشارح، قال الشارح المحقق في المختصر:
والأقرب أن يجعل «لو» هاهنا مثلها في قوله تعالى: لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا أعني الاستدلال بانتفاء الثاني على انتفاء الأول، فيكون الانتطاق علة لكون نية الجوزاء خدمة الممدوح، أي دليلا عليه، وعلة للعلم به مع أنه وصف غير ممكن، وقد زيف هذا الأقرب في الشرح بأنه تكلف، وخروج عن الظن لأن المتبادر من قوله أن ندعى لوصف علة مناسبة له العلة لنفس ذلك الشيء لا للعلم به، ونحن جرينا في شرح كلام المتن على هذا الظن لأن العدول عن الظاهر أشق من حمل ما وقع عنه في الإيضاح على السهو، فإن قلت بل لا يصح أن تجعل العلة أعم من علة العلم لأن الدليل علة العلم حقيقة فلا يصح في شأنه لكونه علة غير حقيقية! قلت الدليل ما لو سلم ثبت به المطلوب ويجوز أن يراد بالحقيقي منه ما يثبت المطلوب فلو كانت مقدمة من مقدماته غير ثابتة بل مبنية على اعتبار لطيف غير حقيقي لم يكن دليلا حقيقية كما فيما نحن فيه، فإن استلزام عدم نية الجوزاء خدمته لعدم رؤية عقد المنتطق عليه مبني على اعتبار لطيف، ولا حقيقة له لكن جعل الدليل حقيقيا وغير حقيقي بهذا الاعتبار غير متعارف، ولا يتبادر من الدليل الحقيقي إلا ما يصدق عليه تعريف الدليل، فليكن هذا أيضا من موجبات بعد التوجيه الأقرب.
(والحق به) أي بحسن التعليل (ما بني على الشك) المراد به ما يشمل الظن لأن كأن للظن وإنما جعل ملحقاته لا داخلا فيه؛ لأن المعتبر فيه إصرار في الدعوى كما أوضحناه.
পৃষ্ঠা ৪৩৩