505

وأما على ما ذكره المصنف فغير متجه لفوات الدلالة على الحصول بل الحدوث؛ لأن النفي في الحال لا ينافي الاستمرار فالجواب عما ذكروا منع كون # العلة ما ذكروه لا أن الدلالة على الحصول قد فاتت كما ذكره الشارح، وجعل ما ذكره راجعا إلى ما ذكرنا بعيد عن سوق كلامه ولا مشاحة مع من يرضى في مقام التوجيه بإخراج البياني عن نظامه.

والشيخ عبد القاهر نص على جواز الواو مع ما (وكذا) أي: كالمضارع المنفي (إن كان) الفعل في الجملة الحالية (ماضيا لفظا أو معنى) بأن يكون مضارعا منفيا بلم أو لما في جواز الأمرين على السواء، واستوفى أمثلة الأقسام إلا لما، لا مع الواو.

وقال الشارح لأنه لم يجده: وحكمه بجواز الأمرين فيه بمقتضى القياس (كقوله تعالى: أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر (¬1) وقوله: أو جاؤكم حصرت صدورهم) (¬2) واستدل به من يوجب قد في الماضي المثبت (وقوله: أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر (¬3) وقوله: فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء (¬4) وقوله: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم (¬5) أما المثبت فلدلالته على الحصول) لكونه فعلا مثبتا دون المقارنة لكونه ماضيا والماضي لا يقارن الحال، وفيه ما مضى من المغالطة، وكذا في قوله (ولهذا) أي: لعدم دلالته على المقارنة (شرط) الماضي المثبت (بأن يكون مع قد ظاهرة أو مقدرة).

وقال الشارح: التقدير شرط في الماضي المثبت أن يكون مع «قد» ظاهرة أو مقدرة؛ لأن «قد» تقرب الماضي من الحال، ودفع الرضي المغالطة بمثل ما سمعت، وتعقبه السيد بمثل ما تعقب به سابقا فتذكر ما سمعت منا، ومما زاد الشارح في هذا المقام أنه قال: لو كان المعتبر هو المقارنة للحال التي هي زمان التكلم؛ لوجب تصدير المضارع المثبت بالواو إذا كان العامل مستقبلا كقولنا:

পৃষ্ঠা ৫৬