আতওয়াল
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
(وهي) أي: هل (قسمان بسيطة) لا يخفى أن هذا التقسيم لا يخص «هل» لأن الهمزة الطالبة للتصديق أيضا قسمان إلا أنه جرى الاصطلاح بتسمية هل بسيطة ومركبة فلذا خص بها التقسيم واعتمد على أن الطالب بعد معرفة «هل» مستغن في الهمزة عن التعليم (وهي التي يطلب بها وجود الشىء) يخرج عنه نحو قولك هل النسبة واقعة؟ هل العمى ثابت؟ (كقولنا هل الحركة موجودة ومركبة وهي التي يطلب بها وجود شىء لشىء كقولنا هل الحركة دائمة؟ ) (¬1) والمراد: وجود شىء لشىء نفيا أو إثباتا وكذا المراد بوجود الشىء فقولنا هل الحركة لا موجودة بسيطة؟ وهل الحركة لا دائمة مركبة؟ كذا في الشرح أقول: قد سمعت أن «هل» لا تدخل على النفي فهذا التعميم فاسد وإن أراد بالنفي العدول فالمحمول في قولنا الحركة لا موجودة غير الوجود فقد اعتبر غير الوجود أمران فهي مركبة ثم أقول جعل «هل» الحركة دائمة هل المركبة كلام ظاهري إذ المحمول فيه الوجود والدوام جهتيته القضية إلا أن الجهة والمحمول أديا بعبارة واحدة والاعتبار بالمعنى قال الشارح المحقق: قد أخذ في البسيطة شيئان الوجود وغيره وفي المركبة ثلاثة أشياء: المحمول والموضوع والوجود، أقول: هذا كلام ظاهري خال عن التحصيل إذا المعتبر في كل قضية سوى الوجود الرابطي أمران فلا يستحق ما محموله الوجود أن تكون بسيطة بالنسبة إلى ما محموله غير الوجود، والقول بأن المحمول لما كان كالنسبة من جنس الوجود كأنهما أمر واحد تكلف جدا وكأنه من هنا وهم من قال في قضية محمولها الوجود: لا نسبة في القضية ولا تركيب إلا من الموضوع والمحمول؛ لأن الوجود يرتبط بنفسه فلا يحتاج إلى اعتبار رابط؛ ولذلك يقال: زيد هست ولا يقال هست است والأحق بالاعتبار أن البساطة دائرة على أن مطلوب هل البسيطة ليس إلا مشتملا على التصديق بوجود الشىء بخلاف # المركبة؛ فإنه مشتمل على التصديق بوجود الشىء ووجود شىء له لأن ثبوت شىء لشىء إذا كان غير الوجود فرع ثبوته لكنه إنما يتم لو لم يكن ثبوت الوجود أيضا فرع ثبوت الشىء كما هو المشهور، ويكون الحق أنه مستلزم وجود الشىء وإن كان بهذا الوجود المحمول فافهم متأملا تأملا وافيا.
(والباقية) من ألفاظ الاستفهام (لطلب التصور) الأولى أن يقول: فحسب قال الشارح: ويختلف من جهته أن المطلوب بكل منها تصور شىء آخر، وهذا لا يصح في حق أين، فإنه لا يطلب بها إلا ما يطلب بكيف أو أين كما سيظهر (فيطلب بما شرح الاسم) أي: شرح مفهومه، وإنه لأي معنى وضع، فحق الجواب إيراد وضع مفرد أشهر؛ إذ مفهوم الاسم أمر مجمل، فإذا أجبت بمركب دخل في الجواب تفصيل ليس من دواخل المسئول عنه، فإذا لم يوجد مفرد أشهر عدل إلى المركب، والمراد بالاسم ما يقابل المسمى؛ إذ شرح المفهوم لا يخص بالمقابل للفعل والحرف، ولا يبعد أن يقال: لا يمكن أن يجاب لمفهوم الحرف بعينه عن السؤال بما؛ لأنه ليس قابلا للحكم به، ولا بمفهوم الفعل، لأنه وإن يحكم به، لكن على فاعله، لا على المسئول فالسؤال عنهما سؤال عن مفهوم اسم منطبق على مفهومهما فيقال: ما معنى من؟ وما معنى ضرب؟ ويجاب بأنه الابتداء، أو الضرب المقترن بالماضي؛ فلذا اكتفوا بقولهم شرح الاسم (كقولنا ما العنقاء؟ ) فيجاب بما بعينه، ولو بلغة أخرى، وما الشارحة للاسم بالمباحث اللغوية أنسب (أو ماهية المسمى كقولنا ما الحركة؟ ) الأولى أو حقيقة المسمى، لأن الحقيقة الماهية الموجودة، ولا ترتيب بين هل البسيطة، وما الطالبة لتفصيل الماهية الاعتبارية، ولا يخرج عن البيان ما زيد؟ حيث يجاب بالإنسان، ولا ما الإنسان والفرس؟ حيث يجاب بالحيوان؛ لأنه سؤال عن حقيقة المسمى.
পৃষ্ঠা ৫৮২