আতওয়াল
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
أقول: يحتمل النظم توجيها آخر لعله أدق ولا تغليب فيه، وهو: أن المراد بمضي الإنزال واستقبال الإيمان كون الإنزال قبل الإيمان، ولا يتوقف فلاح المسلم إلا على الإيمان بعد الإنزال، ولا يجب عليه الإيمان قبل الإنزال، ولما كان المظنة بالفطن المحصل أن يتفطن بسهولة لنكت داعية إلى إيراد إذا في غير مقام القطع من سماع نكت إيراد أن مقام الجزم لم يشتغل إلى تفصيلها، ووثق بتمكنه من تحصيلها، ونحن نقتدي به رجاء أنك تهتدي بها (ولكونهما) قال الشارح: تعليل لقوله: كان كل قدم ليثبت الحكم من أول الأمر معللا، فيكون له استقرار لا يكون لما يذكر تعليله بعده هذا، وفيه أن في وضع الدعوى أولا وتعليلها بعد حصولها بعد انتظار وطلب، ويكون ذلك الحصول أتم، ويمكن دفعه بأن في إلقاء الدليل من غير شعور بالدعوى مزيد سوق الدعوى وحصولها بعد انتظار، والتحقيق أنه دليل على قوله: وإن وإذا للاستقبال وبيان الكم لقوله: كان كل، والمتعارف في إيراد مثل هذا التعليل توسطه بين ما هو أن له وبين ما هو له، وما بين ما هو لم له، والشائع فيه ومن ثم أو ولذلك إلا أنه لما بعد المشار إليه صرح بذكره، ولا يخفى أنه ليس أول التعليل قدم على المعلل في هذا الكتاب فليت شعري لم أخر التعرض له إلى هنا (لتعلق أمر) هو الجزاء (بغيره) هو الشرط (في # الاستقبال) (¬1) هو متعلق بالتعليق بشهادة قوله فيما سبق، فإن وإذا للشرط في الاستقبال، فإن الشرط هنالك بمعنى تعلق أمر بأمر، وما رده الشارح به من أن التعليق في الحال مندفع بأن التعليق جعل الشيء معلقا، والجعل في الحال والمعلقية في الاستقبال، وتعليق الظرف بالمعلق، لا بالجعل، والشارح جعله متعلقا بغيره، وفيه تكليف تقدير المتعلق، أي: كائنا في الاستقبال، ولقد عدل عن عبارة المفتاح تعليق حصول أمر بحصول ما ليس بحاصل لأن ما ذكره مشترك بينهما وبين لو (كان كل من جملتي كل فعلية) أي: أمر إحادثا غير ثابت (استقبالية) غير قابلة؛ لأن تتقيد بزمان الحال والماضي، ولو تقيدت كان خروجا من وضعها الذي نحن في بيانه فلا يرد اطراد استعمال «إن» مع كان في الماضي، نحو: وإن كنتم في ريب لأنه تجوز، ولذا قيل «إن» هنا بمعنى «إذ»، وكذا ينبغي أن يطرد استعمال إذا مع كان في الماضي، وإن لم يذكروه؛ لعدم الفرق إلا بأن «إن» أقوى في الشرط، وكذا «إن» الوصلية المذكورة مع الواو كثيرا وبدونها بقلة، فإنه لمجرد الربط، ولا يخرج الماضي إلى الاستقبال، ولا يذكر لها جزاء، نحو: زيد وإن كثر ماله بخيل، ولا استعمال إذا مع الماضي كثيرا، لأنه مجاز شائع (ولا يخالف) على لفظ الخبر المجهول كما هو المنقول، أي: لا يخالف المتكلم (ذلك لفظا (¬2) إلا لنكتة) (¬3) لأن ظاهر الحال رعاية الموافقة بين اللفظ والمعنى، فلا يعدل عنها ما لم يكون ما يوجب العدول عن الظاهر، ولك أن تجعله خبرا معروفا على صيغة المخاطب أو الغائبة، أي: لا يخالف كل من جملتي كل ذلك لفظا، وفيه وإن تجعله أمرا مجهولا أو معروفا بأحد الوجهين، وفيه النكتة أمر يستحيل بدقة النظر حتى يحتاج إلى تأمل يجعل صاحبه ناكتا أي ضاربا رأس إصبعه على الأرض، ولا يخفى حسن موقعها في هذا المقام؛ لأن المراد غير ظاهر الحال، ولا يمكن المخالفة بجعل الشرط اسمية، لكنه # أطلق جواز المخالفة لنكتة اعتمادا على اشتهار وجوب فعلية الشرط، وكأنه لم يقيد الفعلية بالخبرية ذهابا إلى جواز إنشائية الجزاء بلا تأويل إلى الخبر، كما صرح به الشارح، وجعل إنشاء ليس من قبيل مخالفة اللفظ للمعنى لنكتة.
وهاهنا بحث شريف لا ينبغي فوته، وهو أنه هل يصح كون الطلب جزاء بلا تأويل أو لا؟ كما ادعاه السيد السند وادعى أن الوجدان الصحيح لا يحكم بأن الإنشاء لا يقبل الارتباط بالشرط بدون التأويل إلى الخبر، فكل جملة شرطية محتملة للصدق والكذب، وإن جعل الجزاء إنشاء، والحق أن الشرط في قولك:
إن جاءك زيد فأكرمه مثلا قيد للمطلوب، لا للطلب، والطلب معلق بالإكرام المقيد، وكيف لا والطلب في الطلبي كالإخبار في الخبري؛ فكما أن القيد في:
পৃষ্ঠা ৪৭০